مقتل بن لادن أثار جدلا واسع بالعالم (الجزيرة)

قال الكاتب الأميركي دويل مكمناس إن هذا العام حمل النحس بالنسبة لتنظيم القاعدة، موضحا أن ذلك ليس بسبب مقتل زعيم التنظيم أسامة بن لادن، ولكن لأن مقتله تزامن مع الثورات الشعبية العربية.

وأوضح مكمناس أنه إذا ما تمكنت الثورات الشعبية العربية من إسقاط الأنظمة القمعية والمستبدة، فإنها بذلك تحقق الأهداف التي يسعى إليها تنظيم القاعدة والحركات "الإرهابية" الأخرى في العالم العربي والإسلامي.


وقال أيضا إن تمكن الثورات من جلب الديمقراطية المنشودة، يعني حرمان "الإرهابيين" من أسباب وجودهم أو منظماتهم وحركاتهم، موضحا أن القاعدة سبق أن أعلنت أنها تسعى للإطاحة بتلك الأنظمة المستبدة.

وأضاف أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن كان يشكل بطلا بالعالم العربي والإسلامي عند وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة، ولكن مقتله هذه الأيام لم يثر المسلمين في العالم بنسبة كبيرة.

وأشار الكاتب إلى استطلاع للرأي أجراه مركز بيو أن أعداد مؤيدي بن لادن في العالم الإسلامي هبطت السنوات العشر الماضية، مضيفا أن نسبة مؤيديه انخفضت من 52% عام 2005 إلى 18% عام 2010.


لا توجد مخاوف كبيرة من جانب تنظيم القاعدة مثل تلك التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك عام 2001، والأهم هو  ضرورة دعم الثورات الشعبية والديمقراطيات الجديدة بالعالم العربي، فذلك يحرم القاعدة من سبب وجودها بالأساس
مراكز التنظيم
وأما تنظيم القاعدة الذي شارك بن لادن في تأسيسه
والقول للكاتب- فبات يبدوا هامشيا، بعد أن هاجمت الولايات المتحدة مراكز التنظيم المركزية في أفغانستان وباكستان، مما اضطر القاعدة إلى دعم وتشجيع العمل غير المركزي في اليمن وشمال أفريقيا والصومال، كما شجع التنظيم على إلهام الشباب في الدول الأوروبية الذين يحتمل أن يصبحوا "إرهابيين" في المستقبل.

وقال الكاتب إن بن لادن ومساعده الرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري لم يهاجما الولايات المتحدة أو "العدو البعيد" لأنهما يكرهان الحرية، ولكنهما هاجما أميركا بوصفها الطريق الأقصر لإسقاط الأنظمة العربية القمعية والمستبدة أو "العدو القريب".


وأشار إلى نجاح الثورتين الشعبيتين التونسية والمصرية وإلى أن ما وصفها بالأنظمة القمعية في كل من سوريا وليبيا واليمن بدأت تترنح، داعيا الأميركيين إلى القلق بشأن "الإرهاب" المحتمل في السعودية، بنفطها الوفير، وفي باكستان، بأسلحتها النووية، مضيفا أنه ربما تكمن خشية أخرى من ظهور "إرهابي" في الولايات المتحدة يكون استلهم ""الإرهاب" من أحد من يخلفون بن لادن.




واختتم بالقول إنه لا توجد مخاوف كبيرة من جانب القاعدة مثل تلك التي تعرضت واشنطن ونيويورك عام 2001، داعيا واشنطن لاستخدام ما سماها الأسلحة الأهم في محاربة "الإرهاب" موضحا أنها تتمثل في ضرورة دعم الثورات الشعبية والديمقراطيات الجديدة بالعالم العربي، فذلك يحرم القاعدة من سبب وجودها بالأساس.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز