كارتر: إفشال المصالحة الفلسطينية يعني جولة من العنف ضد إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

دعا الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر المجتمع الدولي إلى دعم المصالحة الفلسطينية وحكومة الوحدة الوطنية المرتقبة، محذرا من أن النأي عنها يعني جولة جديدة من العنف في الأراضي الفلسطينية ضد إسرائيل.

جاء ذلك في مقال له نشرته صحيفة واشنطن بوست يثني فيه على توقيع المصالحة بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في القاهرة، ويصف اللحظة بأنها حاسمة.

ويقول كارتر: إذا ما دعم المجتمع الدولي وأميركا هذه الجهود، فإنهم يساعدون الديمقراطية الفلسطينية ويهيئون قاعدة لإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة قادرة على صنع السلام مع إسرائيل.

ويضيف أن الاتفاق بين فتح حماس يجب أن يُنظر إليه على أنه جزء من "الصحوة العربية" والرغبة في رأب الصدع، مشيرا إلى أن الطرفين يفهمان أن هدفهما الرامي لإقامة دولة مستقلة لا يمكن أن يتحقق في ظل الانقسام.

كما أن هذا الاتفاق والكلام لكارتر- يشير إلى الأهمية المتنامية للديمقراطية المصرية الوليدة.

جيمي كارتر:
العديد من الإسرائيليين يقولون طالما أن الفلسطينيين منقسمون فليس هناك شريك، ولكنهم (الإسرائيليين) في نفس الوقت يرفضون حكومة الوحدة
أسباب الدعم
ويطرح الكاتب جملة من الأسباب التي تستدعي دعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لهذا الاتفاق، أولها أنه يحترم الديمقراطية والحقوق الفلسطينية، مذكرا بأن عواقب التخلي عن حكومة حماس بانتخابات 2006 أفضى إلى انهيارها وانقسام فلسطيني.

فبدلا من تأجيج الخلافات بين الطرفين، يتعين على المجتمع الدولي أن يساهم في حلها عبر العملية الانتخابية والتشريعية، كما يقول كارتر.

وثاني هذه الأسباب أن الاتفاق بين فتح وحماس قد يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، مذكرا بأن قادة حماس كانوا يفاوضون لوقف إطلاق نار متبادل ودائم.

ويرى كارتر أن السبب الثالث يكمن في أن الاتفاق سيدفع نحو اتفاق سلام دائم يفضي إلى حل الدولتين.

ويذكًر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيفاوض باسم جميع الفلسطينيين، وستتولى حكومة الوحدة المفاوضات مع إسرائيل بشأن تبادل الأسرى وتجميد الاستيطان.

ويشير الرئيس الأميركي الأسبق إلى أن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل أبلغه في وقت سابق بأن الحركة تقبل بحل الدولتين بعد الاستفتاء عليه.

وحول ميثاق حماس الذي يثير الشكوك لدى الإسرائيليين، يذكَر كارتر بأن إسرائيل وقعت على اتفاقيات أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية رغم أن بعض فقرات ميثاقها تشبه ما يحتويه ميثاق حماس.

ويلفت كارتر إلى أن العديد من الإسرائيليين يقولون إنه طالما أن الفلسطينيين منقسمون فليس هناك شريك، ولكنهم (الإسرائيليين) في نفس الوقت يرفضون حكومة الوحدة.

ويختم مقاله بالقول إن الفلسطينيين اختاروا هذا الأسبوع الوحدة، ويتعين على الرباعية (أميركا والأمم المتحدة وأوروبا وروسيا) العمل لدعمها بما يكفي للانتقال إلى مفاوضات الوضع النهائي مع إسرائيل.

المصدر : واشنطن بوست