غويتسولو يهاجم "الطغاة" العرب
آخر تحديث: 2011/5/30 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/30 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/28 هـ

غويتسولو يهاجم "الطغاة" العرب

غويتسولو: القذافي يقذف تهديدات وشتائم ضد أعداء الشعب وضد الشعب نفسه (الفرنسية)

انتقد الكاتب الإسباني البارز خوان غويتسولو القمع الذي واجهت به أنظمة عربية الثورات المطالبة بالحرية والعدالة، واختزال الوطن والشعب في شخص الحاكم، والتمادي في قتل الشعب للحفاظ على الكراسي. وأثنى على ما وصفه "شجاعة" المحتجين بسوريا.

وفي مقال له اليوم بصحيفة البايّيس الإسبانية اقترح غويتسولو بمرارة لاذعة قياس حب الحكام للشعوب من خلال "حجم ونوع الذخيرة المستعملة" لإبقاء الشعوب ضمن "طريق التقدم والسلم الاجتماعي" الذي رسمه الحكام و"المهدد بأعداء داخليين وخارجيين".

حدود الموت
ورأى غويتسولو أن خطاب من وصفهم بـ"الطغاة" يختلف وفق نفسية كل حاكم، قائلا إن القذافي "يقذف تهديدات وشتائم ضد أعداء الشعب فيما يقول علي عبد الله صالح شيئا اليوم ويقول أمرا مختلفا في اليوم الموالي، لكنه يظل ملتصقا على أي حال بكرسي الرئاسة, أما بشار الأسد فيؤكد على تقاسم الألم مع عائلات الضحايا بيد أنه يواصل في ذات الوقت بوتيرة متزايدة رفع أعدادهم".

ويرى غويتسولو أنه من بين مختلف الحركات التي تجتاح العام العربي (وتمتد حتى سياقات أخرى كحركة 15 مايو بإسبانيا) فإن الثورة السورية هي "الأكثر شجاعة" قائلا إنه بعد الحصار الهمجي لدرعا فإن الأسد رغم صورته الشائعة كرجل ودود وتصالحي قادر على تحويل الدكتاتورية القاسية لوالده إلى "دكتاتورية ناعمة" .

غويتسولو: يقول علي عبد الله صالح شيئا اليوم ويقول أمرا مختلفا في اليوم الموالي (الجزيرة)
وتابع : إنه لم يتردد في إرسال المدفعية ودبابات الحرس الرئاسي إلى حمص واللاذقية وبانياس ويؤكد، على غرار زميليه في ليبيا واليمن، أن المتظاهرين تحركهم عصابات سلفية وإرهابية رغم أن الصور تكذبه.

ويرى أن الجيش والشرطة السورية تباشر "عمليات تطهير لحفظ السلام" لكنه "سلام القبور من أجل الضحايا وذويهم" وفق قوله.

ويشير الكاتب إلى استعداد الحكام العرب "في سبيل الدفاع عن مكتسبات الشعب" إلى "التضحية حتى بالشعب نفسه" قائلا إن حب الطغاة العرب وغير العرب (من قبيل نيكولاي تشاوشسكو وأمثاله) للشعب الذي يختزلونه في ذواتهم، ليس له حدود دون الموت، سواء كان موت الحاكم نفسه أو موت أعداد، تظل غير مهمة على أي حال، من مواطنيه المحبوبين".

هجوم نووي
من جانبها رأت الباحثة في قضايا الأمن والإرهاب مارتا غرنشاو في مقابلة مع صحيفة "آ بي ثي" أن غياب زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وانقسام القاعدة قد يرفع قدرات خلاياها الصغيرة، ويؤدي إلى المزيد من عمليات العنف، كما قد تؤدي خلافات داخل التنظيم على الزعامة إلى تضاعف العنف.

غياب بن لادن وانقسام القاعدة قد يرفع قدرات خلاياها الصغيرة ويؤدي إلى المزيد من عمليات العنف كما قد تؤدي خلافات داخل التنظيم على الزعامة إلى تضاعف العنف

ونبهت إلى صعوبة توقع نوع أعمال العنف، لكنها أشارت إلى أن الانشغال الأساسي لدى "الحكومات الديمقراطية" هو حصول هجمات بأسلحة دمار شامل.

 وقالت غرنشاو إن إدارة أوباما تعتبر هجوما نوويا أحد أبرز التهديدات المطروحة واحتمال وقوعه اليوم أرجح مما كان عليه الأمر في فترة الحرب الباردة.

ورأت أن الموقف الحالي "خطير جدا. فالقاعدة تم إضعافها خلال السنوات العشر الماضية، والمجموعات الإرهابية في هذه الحالات تكون خطيرة" لكنها رأت أن من الأهمية بمكان كون تنظيم القاعدة "ليس حركة شعبية".

وأشارت الباحثة إلى وجود أمل في أن تنزع احتجاجات الربيع العربي الشرعية عن الجهاديين والمقاربة القائمة على أن العنف هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق الغايات. بينما رأت أنه كان من الأفضل للولايات المتحدة ألا تعلن حربا شاملة على الإرهاب لأن تلك الحرب "تعطي العدو مكانة لم يكن ليحصل عليها بطريقة أخرى".

السياحة والثورة
من جانبها تطرقت صحيفة لابانغوارديا للمصاعب التي يواجهها المصريون والتونسيون في تسويق ثوراتهم سياحيا، ورأت أن كون سياحة القرن الواحد والعشرين "ليست ثورية جدا" يجعل السياح الغربيين متوجسين من السفر إلى هذين البلدين رغم أجواء الحرية.

وتقول الصحيفة إن القاهرة تشهد حملات دعائية للسياحة بشكل غير مسبوق حيث ترتفع إعلانات بصور قبضات أيدي مع عبارات "تعالوا لتروا القاهرة" بينما تنتصب في مطار القاهرة صور لشباب ميدان التحرير أثناء إحدى المظاهرات وقد أرفقت الصور بعبارة منسوبة لأوباما "علينا أن نربي أولادنا لكي يكونوا مثل شباب مصر".

لكن هذه الإعلانات لا تشفع لمصر ما بعد الثورة فـ"السياحة الجماهيرية" في القرن الحادي والعشرين، ليست ثورية جدا. ولذا انخفضت أعداد زائري مصر منذ نهاية يناير حين تمكن أكثر من مليون متظاهر من إسقاط حسني مبارك.

وانخفضت عائدات السياحة بنسبة 40% منذ ذلك الحين. وفي كبرى الفنادق بالقاهرة توجد 80% من الغرف شاغرة، في حين يوجد حوالي 16 ألف مرشد سياحي دون عمل منذ ثلاثة أشهر.

غويتسولو: الأسد يؤكد على تقاسم الألم مع عائلات الضحايا ويواصل بوتيرة متزايدة رفع أعدادهم (الجزيرة)
ويشرح ماجد أبو سدرة، وهو مستشار سياحي مصري بإسبانيا، كيف يحاول المصريون "تسويق ميدان التحرير كعامل جذب سياحي" ويرى أن هذه هي الفترة الملائمة للسفر إلى مصر "لأن الناس يشعرون بالسعادة ويحسون بالانتصار" لكنه يعترف بأن بالتراجع كان قويا جدا.


سياحة ديمقراطية
وذات الأمر ينطبق على تونس وهي الأكثر اعتمادا من مصر على السياحة حيث وجد ثلاثمائة ألف شخص أنفسهم بدون عمل، كما تقول ليلي تيكاية من الوكالة التونسية للسياحة بمدريد. وتحاول تونس أيضا مخاطبة المشاعر الديمقراطية والتضامنية للسياح من خلال شعار "تونس توحدنا المشاعر".

وترى الصحيفة أن من المفارقة أن يظل ملايين السياح تكتظ بهم شوارع تونس, وآخرين يمشون في جماعات كبيرة خلف المرشدين لتأمل أهرام الجيزة وذلك خلال سنوات في ظل حكم دكتاتوريات لا ترحم واختلالات اجتماعية منذرة بالانفجار، بينما يتوقف السياح عن المجيء في اللحظة التي تحررت فيها الشعوب.

لكن الصحيفة تنبه إلى ظهور دوافع جديدة قد تشجع على زيارة مصر أولها قرار الحكومة فتح سبعة أضرحة للمرة الأولى للفرعون "توت عنخ أمون" من بينها قبر "مايا" خازن أموال الفرعون الذي مات قبل 4500 عام وقبر قائده العسكري "حورمحيب" فضلا عن الإعلان عن اكتشاف سبعة عشر هرما جديدا تضم ألف قبر.

أما الدافع الثاني فهو البدء في تنظيم رحلات إلى ميدان التحرير يتاح للزائر فيها شراء قميص أحمر وعليه باللغة العربية عبارة "كنت في ميدان التحرير، مهد الثورة".

المصدر : الصحافة الإسبانية