بلاغات المفقودين ظهرت للسطح بعد توقف القتال الذي دمر أجزاء كبيرة من مصراتة (الفرنسية)

قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن القوات الموالية للعقيد الليبي معمر القذافي قد اختطفت مئات الرجال والصبيان من مدينة مصراتة الليبية لدرجة أصبح من الصعب العثور على عائلة في المدينة ليس لها قريب مفقود.

تقول الصحيفة إن الأهالي بدؤوا بعد انتهاء حصار مدينتهم بحملة بحث عن "المفقودين" ولكن بدون جدوى، وإن شهود عيان ومنظمات حقوق إنسان قالوا لمراسلها في ليبيا إن قوات القذافي شنت حملات خطف منظمة في أجزاء من مدينة مصراتة.

الصحيفة تذكر أن شخصا اسمه سليم من أهل المدينة تحدث لمراسلها ولكنه رفض إعطاء اسمه الكامل خوفا من انتقام قوات القذافي. سليم قال للمراسل إن 16 فردا من عائلته تم اقتيادهم إلى مكان مجهول عندما خرجوا ذات يوم لتفحص مصنع تعرض لقصف مدمر.

يقول سليم إنه لم يعرف عن أقربائه أي معلومات منذ أكثر من شهرين حتى جاءه شخص مؤخرا ادعى أنه هرب من أحد سجون القذافي في طرابلس، وقال لسليم إن أقرباءه كانوا معه في السجن، ولكن سليم ورغم تلك الأخبار لا يعلم إن كان سيرى أقرباءه مرة أخرى أم لا.

وينقل مراسل الصحيفة عن سليم قوله "إذا توفي أحدهم فسنعتبره شهيدا، فعلى الأقل يمكن عندئذ أن ندفنه ونعلم يقينا أنه ذاهب إلى جنان الخلد. لكن المشكلة أن تفقدهم وهم أحياء، فالمرء لا يعرف شيئا عنهم وهل يتعرضون للتعذيب".

قضية المفقودين لم تثر إلا بعد أن بدأت المدينة تستعيد أنفاسها من قتال شرس تعرضت خلاله لقصف عنيف من قوات القذافي. يذكر أن أهالي المدينة لم يستطيعوا الخروج من منازلهم عندما وصلت قوات القذافي إلى قلب المدينة.

وكان مركز لاستلام بلاغات عن أفراد مفقودين قد افتتح مؤخرا في المدينة وسجل 1020 بلاغا، والرقم في تصاعد مستمر. معظم المفقودين هم رجال بين العشرين والأربعين عاما، لكن هناك حالات عديدة لأطفال صغار من السادسة فما فوق، بالإضافة إلى شيوخ بين 60 و85 عاما.

يقول المحامي طارق عبد الهادي العامل في المركز "هناك شهادات من الثوار على أن بعض المفقودين استخدمتهم قوات القذافي دروعا بشرية، وبعضهم أجبر على القتال في صفوف قوات القذافي، ولكن الكثير منهم يعتقد أنهم قتلوا".

المصدر : إندبندنت