شكوك في العالم الإسلامي بشأن مقتل أسامة بن لادن (رويترز-أرشيف)

علق داميان تومسون في صحيفة ديلي تلغراف البريطانية على مقتل أسامة بن لادن بأنه مع عدم وجود جثة أو صورة أو دليل من الحمض النووي حتى الآن فإن ذلك يفتح المجال لسيل من نظريات المؤامرة. لكن البيت الأبيض يقول إن هناك مطابقة للحمض النووي بين الجثة ونسيج أخذ من مخ أخت بن لادن القتيلة. وأولى هذه النظريات على سبيل المثال جاءت على لسان حركة طالبان التي قالت إن بن لادن ما زال حيا.

وقال الكاتب إن العالم الإسلامي متقبل بطريقة مثيرة للدهشة لما يسميه "المعلومات الزائفة". ولنبدأ بتذكير أنفسنا بأن معظم الناس في الدول الإسلامية يشككون في أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول والملايين منهم يعتقدون بما لا يدع مجالا للشك أن هذه الأحداث كانت من تدبير وكالة المخابرات المركزية الأميركية. وأحد أهم سمات ما يسميه علماء الاجتماع البيئة الطائفية هو أن المتطرفين السياسيين والدينيين يتبادلون بسعادة نظريات المؤامرة، بصرف النظر عن مصدرها.

وأشار الكاتب إلى ما قاله سفير بريطانيا السابق في واشنطن، السير كريستوفر ماير، ردا على ما ورد في الأخبار عن تلك النظريات بأنه لا يُعقل أن يخرج الرئيس الأميركي على الملأ ليعلن للعالم أن بن لادن مات بدون تقديم دليل على وفاته. وأضاف ماير أنه سيكون هناك دليل -مصور أو للحمض النووي- لإثبات عدم وجود شبح لأسامة بن لادن يجوب جبال تورا بورا.

وعلق الكاتب بأن هذا صحيح وأنه من غير المعقول أن تعلن أميركا وفاة أعتى أعدائها بدون تقديم الدليل المقنع لأي إنسان عاقل. لكنه عبر عن دهشته لعدم تقديم هذا الدليل حتى الآن. وتساءل مضيفا لماذا سمحت بدفن جثة بن لادن في البحر؟ وهل أميركا بهذه الحساسية حقا تجاه طقوس الدفن الإسلامية حتى أنها مستعدة لتقديم هذه الهدية لأصحاب نظريات المؤامرة؟

وختم تومسون بأن وفاة بن لادن أمر يمكن للرئيس باراك أوباما أن يعتز به وأنه سيفيده سياسيا. لكن اليمين الأميركي في مزاج غريب في الوقت الحالي كما تبين من اهتمامهم الشديد بشهادة ميلاد أوباما. وهذا التناقض بعينه استمر لسنوات، والفضل في ذلك يرجع إلى معارضة الرئيس الغريبة لنشر الوثائق ذات الصلة حتى الأسبوع الماضي. لكنه لا يحتمل مثل هذا التأخير عندما يتعلق الأمر بتقديم دليل إثبات على وفاة أسامة بن لادن.

المصدر : ديلي تلغراف