أميركيون يحتفلون عقب الإعلان عن مقتل بن لادن (رويترز)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان على أيدي قوات خاصة أميركية ينطوي على عواقب محتملة.

ولكن الصحيفة فضلت أن تستهل افتتاحيتها بالأسباب التي تقول إنها تستدعي الاحتفال بهذه العملية، وعلى رأسها أن تنظيم القاعدة خسر مؤسسه، إن لم يكن قائد عملياته.

ومن أسباب الاحتفال أيضا كما تقول واشنطن بوست- ما وصفته بتحقيق العدالة بحق المطلوب الأول لمنفذ أحداث 11سبتمبر/أيلول 2001، وتنفيذ العملية دون وقوع إصابات في الجانب الأميركي، وإظهار "بسالة" القوات الأميركية و"دقة" عمل أجهزة المخابرات.

القتلى من المسلحين ربما يبقون مصدرا للإلهام، وخاصة إذا ما وقعوا في أيدي العدو
تعميق المشاكل
غير أن الصحيفة رأت أن الأهمية الحقيقية لهذه الغارة ربما لا تضاهي وزنها السياسي والأخلاقي، وقالت إن هذه العملية ربما تعمق بعض المشاكل التي تواجهها الولايات المتحدة في جنوب آسيا بعد عقد من أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

ومن هذه المشاكل أن مدى تأثر عمليات القاعدة بفقد زعيمها ليس واضحا. فإن لم يكن بن لادن كما اعتقد البعض في السنوات الأخيرة- مشاركا بشكل مباشر في تخطيط وتنفيذ العمليات "الإرهابية"، فربما يكون مفيدا للقاعدة في حياته كما هو في مماته.

وكما يرى أتباع تشي غيفارا وليون تروتسكي، فإن القتلى من المسلحين ربما يبقون مصدرا للإلهام، وخاصة إذا ما وقعوا في أيدي العدو.

وتقول واشنطن بوست إن القاعدة رغم ما أصابها من ضربات بفعل مكافحة الإرهاب، فإنها ما زالت منظمة هائلة ينتشر عملاؤها في باكستان وأماكن مجهولة في اليمن وشمال أفريقيا وأوروبا، محذرة من أنها قد تكون في أخطر حالاتها في الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة عندما تحاول الانتقام لمقتل زعيمها.

المشكلة الأخرى من وجهة نظر الصحيفة أن نجاح عملية القتل ربما ينطوي على رد فعل سلبي إذا ما دفعت الإدارة الأميركية أو الكونغرس إلى الاستنتاج بضرورة الانسحاب السريع من أفغانستان، مؤكدة أن القاعدة لم تعد وحدها التهديد الأساسي في المسرح، في إشارة إلى احتمال قيام حركة طالبان "التي لا تقل خطورة عن القاعدة" بالسيطرة على أفغانستان أو باكستان، أو كليهما.

وأخيرا تقول واشنطن بوست- فإن الحقائق التي برزت بشأن تشييد مجمع بن لادن في إبت آباد يؤكد التحدي المعقد الذي يواجه باكستان، وقالت الصحيفة إن احتمال تواطؤ باكستان في اختباء بن لادن لا يمكن استبعاده أو التستر عليه.

المصدر : واشنطن بوست