جانب من أفراح الشعب المصري بميدان التحرير إثر سقوط مبارك (الجزيرة)

أشارت مجلة تايم الأميركية إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات المدنية في مراحل التغيير ومراحل ما بعد التغيير السياسي في الدول، وقالت إن المؤسسات المدنية في مصر لعبت دورا كبيرا في الثورة الشعبية المصرية وما بعدها.

وأشارت تايم إلى أن مصر تشهد احتفالات في ميدان التحرير بالقاهرة وأنحاء أخرى من البلاد، وذلك بمناسبة نجاح الثورة الشعبية وتمكنها من إسقاط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، في مقابل الاضطراب الأمني وأعمال العنف التي أعقبت رحيل الرئيس العراقي صدام حسين في العراق.

وأوضحت المجلة أن وجود المؤسسات المدنية القوية والنشطة في مصر لعب دورا كبيرا في التغيير السياسي في البلاد، بل وأسهم في استمرار الحياة المدنية حتى بعد إسقاط الرئيس.

وقالت إنه بالرغم من المشاكل الداخلية والمشاكل لدى الدول الأخرى في المنطقة، فإن مصر تمتلك فرصا للتوجه بشكل ناجح وسلمي نحو التغيير ونحو ممارسة الديمقراطية في البلاد.

ثوار ميدان التحرير في القاهرة يقظون بشكل جيد للتحديات المحتملة التي قد تواجهها البلاد، ففي التاريخ لا يوجد شيء اسمه ثورة تتحقق في ثلاثة أشهر، فالثورات عادة ما تأخذ وقتا طويلا حتى يكون لها نتائج على الأرض
تحديات محتملة
وأما ثوار ميدان التحرير، فإنهم يقظون بشكل جيد للتحديات المحتملة التي قد تواجهها البلاد، ففي التاريخ لا يوجد شيء اسمه ثورة تتحقق في ثلاثة أشهر، فالثورات عادة ما تأخذ وقتا طويلا حتى يكون لها نتائج على الأرض.


وكشف استطلاع للرأي أجراه مركز بيو الأميركي الأسبوع الماضي أن 65% من المصريين أبدوا رضاهم عن سير الأمور في بلادهم، بالمقارنة مع 28% فقط عام 2010، وأن أكثر من نصف المستطلعة آراؤهم متفائلون بشأن المستقبل بالرغم من تدني مستوى النمو الاقتصادي من 7% إلى 1% في الستة أشهر الماضية.

وقالت تايم إن الأوضاع في مصر تسير بسلاسة وسلام وإن الثورة المصرية تختلف عن الثورات الأخرى بالمقارنة، موضحة أن حكام كل من ليبيا واليمن والبحرين وسوريا سلكوا طريق العنف وسفك الدماء مع شعوبهم الثائرة، وذلك من لتشبث الحكام بالسلطة.

وأضافت أن العنف والقسوة الذي تمارسه السلطات ضد الشعوب من شأنه أن ينعكس ضد الحكام المستبدين على المدى البعيد، وذلك عبر نبذ الشعوب والعالم لهم وتحطيم أي مزاعم لهم بامتلاكهم الشرعية.

وتساءلت تايم عن كيفية قيام العالم بدعم ثورات شعبية على شاكلة ما حدث في مصر، مؤكدة على أن الثورة الشعبية المصرية لم تأت من الفراغ، ومشيرة إلى احتواء المجتمع المدني المصري على مؤسسات مدنية ونقابات ونواد، والتي لها جذورها العميقة ولها دور في مقاومة القمع الذي مارسه مبارك إبان فترة حكمه.

ما بعد صدام
تايم تساءلت أيضا عن كيفية منع حدوث حالات لدى الدول كتلك الحالة التي شهدها عراق ما بعد صدام، داعية الغرب إلى دعم الشعوب العربية بحيث يكون لها مؤسساتها المدنية، والتي بالتالي يمكنها أن تلعب دورا في التغيير السياسي، لا بل دورا في سلاسة استمرارية الحياة السلمية للمجتمع والدولة بعد حدوث أي تغيير.




كما أشارت تايم إلى الفرق العسكرية التي أحيت الاحتفالات المصرية في ميدان التحرير بمناسبة نجاح الثورة، مضيفة أن التحديات التي تنتظر البلاد بعد توقف صوت الموسيقى تبقى هي الأهم.

المصدر : تايم