كاتبة المقال: الوجود الأميركي في أفغانستان لم يعد مبررا (الفرنسية-أرشيف)

رأت العضو في لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي باربرا بوكسر أن الوقت قد حان لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، ودعت الإدارة الأميركية إلى تحديد موعد نهائي لنشر القوات هناك.

وجاء ذلك في مقال نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز تقول فيه "إننا حققنا" بعد عشر سنوات ما وصفه الرئيس باراك أوباما بأكبر إنجاز حتى الآن في الحرب على تنظيم القاعدة وهو مقتل زعيمه أسامة بن لادن.

وأضافت أنه على الرغم مما وصفته بضرورة الاستمرار باليقظة في الجهود لإلحاق الهزيمة بالقاعدة، والمضي قدما في دعم الشعب الأفغاني، فإن الاستمرار في نشر قوات يصل قوامها إلى مائة ألف لم يعد مبررا.

وتدعو الكاتبة الرئيس أوباما إلى التعجيل في يوليو/تموز المقبل بانسحاب القوات المقاتلة الذي وعد به، وتحديد موعد نهائي لنشر القوات الأميركية في أفغانستان.

ورأت أنه لا بد من سحب تدريجي إلى مستوى يمكن أن يكون كافيا للقيام بعمليات مكافحة "الإرهاب"، وتدريب قوات الأمن الأفغانية، وحماية العاملين من الأميركيين ودول التحالف.

وأشارت إلى ما قاله رئيس لجنة العلاقات الخارجية ريتشارد هاس من أن عشرة آلاف إلى خمسة وعشرين ألفا ربما يكون كافيا لتلبية متطلبات المهمة، وهذا العدد يمكن بلوغه في غضون عام أو عام ونصف العام.

إدارة أوباما حددت الهدف في أفغانستان وهو إلحاق الهزيمة بالقاعدة وضمان عدم تشكيلها أي تهديد للولايات المتحدة الأميركية، لذلك يجب أن لا نسمح بالانحراف أو توسيع نطاق هذا الهدف
مبررات
وبررت الكاتبة ما ذهبت إليه قائلة إن الفكرة بأن الولايات المتحدة تستطيع أن تبني ديمقراطية على غرار النمط الغربي مجرد خرافة، مشيرة إلى ضرورة التركيز على ما يمكن تحقيقه: منع القاعدة من تهديد الولايات المتحدة، ودعم الأفغان في تقرير مصيرهم.

وردا على تصريحات خبير في الشؤون الأفغانية بأن الانسحاب سيكون محفوفا بالمخاطر، قالت إن الأميركيين لم يذهبوا إلى أفغانستان بنية إعادة بناء البلاد أو الاحتفاظ بوجود كبير ودائم.

وأضافت أن الولايات المتحدة ضحت بالكثير، سواء على المستوى المادي (عشرة مليارات دولار شهريا) الذي بلغ حتى الآن نحو نصف تريليون دولار، أو على المستوى البشري حيث سقط نحو 1576 جنديا، وجرح أكثر من 11 ألفا.

وذكَرت بوكسر أن إدارة أوباما حددت الهدف في أفغانستان وهو إلحاق الهزيمة بالقاعدة، وضمان عدم تشكيلها أي تهديد للولايات المتحدة، وقالت "يجب أن لا نسمح بالانحراف أو توسيع نطاق هذا الهدف".

ولفتت إلى أنه يمكن تفكيك القاعدة عبر القيام بعمليات مكافحة الإرهاب بناء على معلومات استخبارية تنفذها قوات خاصة، تماما كما حدث في مقتل أسامة بن لادن.

وأشارت الكاتبة إلى أن الأميركيين باتوا مستعدين الآن لعودة ذويهم من أفغانستان، حيث أظهر آخر استطلاع للرأي أجرته صحيفة يو أس أي توداي بالتعاون مع غالوب أن نحو 60% من الأميركيين يشعرون بأن الولايات المتحدة أنجزت مهمتها في أفغانستان، وعليها أن تسحب القوات من هناك.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز