أوباما (يسار) أثناء مؤتمر صحفي مع كاميرون في لندن (رويترز)

أشادت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور بخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام البرلمان البريطاني، وقالت في افتتاحيتها إن أوباما أكد على القيم الديمقراطية التي تربط كلا من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والتي تُبقي على الدولتين في موقع القيادة في العالم.

ووصفت الصحيفة وقفة الرئيس الأميركي أمام مجلس العموم البريطاني بغرفتيه بالتاريخية، موضحة أن تلك الوقفة لم تتح سوى للقلة القليلة من الشخصيات العالمية، منذ الحرب العالمية الثانية، من بينهم نيلسون مانديلا وتشالز ديغول.

وأضافت أن أكثر ما يجيده أوباما هو إلقاء الخطابات الجيدة، وأنه ألقى إحدى تلك الخطابات الجيدة أمام البريطانيين في قاعة ويست مينستر، متناولا الوشائج والقيم التي تربط شعبي البلدين الصديقين.

وفي ظل مضي عقد صعب من الزمان -والقول لأوباما- واجهت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي عموما فيه تداعيات الحروب ومآسي الركود الاقتصادي، وبرزت فيه تحديات أمام قادة الديمقراطية في العالم، فإن القيم المشتركة والمثل العليا هي التي صمدت وليس السياسات.



كوننا أقوى أمتين في التاريخ فإنه يجب علينا أن نتذكر دائما أن نفوذنا في العالم لم يتأت بسبب ضخامة حجم اقتصادنا أو حجم قوتنا العسكرية أو اتساع مساحة الأرض التي نملكها، ولكنها القيم التي يجب علينا الدفاع عنها في كل أنحاء العالم، حيث للبشر حقوق لا يجب إنكارها

أوباما
أقوى أمتين
وأوضح أوباما بالقول "إنه في ظل كوننا أقوى أمتين في التاريخ، فإنه يجب علينا أن نتذكر دائما أن نفوذنا في العالم لم يتأت بسبب ضخامة حجم اقتصادنا أو حجم قوتنا العسكرية أو اتساع مساحة الأرض التي نملكها، ولكنها القيم التي يجب علينا الدفاع عنها في كل أنحاء العالم، حيث تتمثل الفكرة في أن بني البشر لديهم حقوق معينة لا يجب أن يتم إنكارها".

وقال أوباما إنه يمكن ملاحظة الفرق الذي تحدثه القيم الديمقراطية على المستوى العالمي، والمصالح الأمنية والاقتصادية عوامل تسمح للأمم المتحدة باتخاذ قرار لحظر الطيران فوق أجواء ليبيا.

وأضاف بالقول، ولكن الدول الديمقراطية التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) هي التي تنفذ المهمة العسكرية على أرض الواقع الليبي، وأن فكرة الحرية هي التي جعلت الثوار الليبيين ينتقدون الدور التركي الذي قاوم الحظر الجوي على ليبيا في البداية.

وأوضحت الصحيفة أن القيم تحتاج إلى أفعال تسندها على الأرض، مضيفة أن الأميركيين والبريطانيين طالما نشروا قيمهم الديمقراطية في محطات تاريخية هامة ماضية، سواء على شواطئ النورماندي أو أثناء الحرب الباردة أو في حقبة ما بعد الشيوعية.

واختتمت الصحيفة بالقول إن القرن الحالي يتطلب مزيدا من الأفعال الديمقراطية أو القيادات الديمقراطية، وهذا ما يشكل اختبارا لكل من أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وبقية القادة، في ما وصفته بالنادي الديمقراطي المتنامي.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور