الصحافة الإسرائيلية انتقدت خطاب نتنياهو (رويترز)

علق مراسل مجلة تايم في القدس كارل فيك بأن رد إسرائيل على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي هو أنه أصاب عملية السلام في مقتل.

فعلى الرغم من أن نتنياهو يعود لإسرائيل بعد أن عزز تأييد الكونغرس الأميركي له ونازل بشجاعة الرئيس الأميركي باراك أوباما، فإن المحللين يحذرون من أن خطابه أمام الكونغرس وطريقة تعامله مع أوباما ستعجل فقط الجهود الفلسطينية لجعل واشنطن لا صلة لها بالموضوع بنقل قضيتهم إلى الأمم المتحدة بدلا من ذلك.

وكل شيء عن رحلته لواشنطن -خاصة محاضرته لأوباما في البيت الأبيض والقائمة الطويلة من الشروط المسبقة التي وضعها لمباحثات السلام بين وقفات التصفيق الحار في قاعة مجلس النواب- بدا محسوبا بأنه لن يمنع الجمعية العامة للأمم المتحدة من إعلان دولة فلسطينية في سبتمبر/أيلول المقبل، وإنما الاحتماء بالأصدقاء ضد ما يسميه وزير دفاعه "تسوناميا دبلوماسيا".

وأشار فيك إلى ما كتبه ناحوم بارنيا في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بأن المفاوضات التي كانت فرصة تجددها ضئيلة قبل الزيارة ليس أمامها الآن فرصة على الإطلاق. ويرى بارنيا نتيجة إضافية في السلطة الفلسطينية والجامعة العربية بأنهما الآن أكثر تصميما من السابق للوصول إلى قرار في الجمعية العامة بشأن دولة داخل حدود 1967، وهو القرار الذي له عواقب وخيمة على إسرائيل.

وهناك خبراء إسرائيليون آخرون يندبون التكلفة الإستراتيجية من تجاهل الزخم المتجمع على تصويت أممي يقول القادة الفلسطينيون إن بالإمكان منعه فقط بمحاولة جادة لاستئناف مباحثات السلام.

وكتب بن كاسبيت في صحيفة معاريف أن نتنياهو ارتدى قفازا من الحرير وبنفس اليد حقن عملية السلام المتشنجة حقنة الموت، وكانت الجزرة التي قدمها صغيرة والعصا كانت غليظة.

وختم فيك بأن أوباما ذكر حدود 1967 ليحفز الفلسطينيين على إعادة استئناف مباحثات السلام. وقال إن كل اللغة الأخرى ذات الصلة في خطاب أوباما تبدو كحلقات نقاش من مكتب نتنياهو، وهي الحقيقة التي لم تغب عن السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى حماس، المتيقظة الآن ليس للفوارق البسيطة لعملية سلام محتضرة وغير مثمرة، وإنما لشعب جرأه ربيع العرب.

المصدر : تايم