الدخان يتصاعد من منطقة تاجوراء قرب طرابلس بعد قصف الناتو قبل يومين (الفرنسية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن عددا من المشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري اتهموا الرئيس الأميركي باراك أوباما بتجاوز قانون صلاحيات الحرب، باستمرار المشاركة الأميركية في حملة حلف شمال الأطلسي (الناتو) على ليبيا بدون تفويض من الكونغرس. وأوضحت الصحيفة أن المشرعين يتناقشون فيما يجب أن يفعله الكونغرس بشأن هذا الموضوع.

وفي جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، هاجم عدة أعضاء الرئيس أوباما لعدم سحب الولايات المتحدة قواتها العسكرية من النزاع بعد انقضاء مهلة 60 يوما التي وافق عليها الكونغرس، حيث انتهى التفويض يوم الجمعة الماضي.

وقال النائب الجمهوري عن ولاية إنديانا دان بورتون إن "الرئيس ليس ملكا، ولا ينبغي أن يتصرف مثل الملك"، ومن جهته قال النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا براد شيرمان، إن الإدارة تعامل النواب وكأنهم لا علاقة لهم بالأمر من خلال عدم الاعتراف بانتهاء التفويض.

وأضاف "لقد حان الوقت للكونغرس أن يتحرك، وحان الوقت لوقف انتهاك دستور الولايات المتحدة بجهد يفترض أن يحقق الديمقراطية والحكم الدستوري في ليبيا"، ولكنه أكد أنه يعتقد أن الكونغرس يجب أن يوافق على استمرار العملية العسكرية في ليبيا.

وقالت الصحيفة إن إدارة أوباما تعتقد أنها تعمل وفق التفويض بدون أن تشرح مبررات اعتقادها.

وصدر قرار صلاحيات الحرب عام 1973 عن الكونغرس الذي تجاوز فيتو الرئيس آنذاك ريتشارد نيكسون، في محاولة لاستعادة دوره المتضائل في تحديد ما إذا كان البلد متورطا في نزاعات مسلحة كبيرة.

ومنذ ذلك الحين، تجاوز العديد من الرؤساء الذين قدموا أنفسهم بصفتهم قادة القوات المسلحة، الفقرة التي تقول إنهم بحاجة إلى تفويض الكونغرس قبل نشر القوات في الأعمال العسكرية، إلا إذا كانت أميركا تتعرض لهجوم. ولكن هناك سوابق من رؤساء تحدوا فقرة تدعو لوجوب إنهاء أي عمليات تتجاوز الوقت المصرح به وهو 60 يوما. وفي عام 1980، خلصت وزارة العدل إلى أن المهلة كانت دستورية.

ومن بين الانتقادات الموجهة لتحرك الإدارة، أنه لا يوجد توافق واضح حول كيفية رد الفعل، حيث اقترح النائب الجمهوري من نيويورك كريس غيبسون، إصلاحا شاملا لقرار صلاحيات الحرب الذي من شأنه منع الرئيس من استخدام المال لنشر الجيش في القتال بدون إذن مسبق من الكونغرس، إلا في حالة وقوع هجوم على الولايات المتحدة أو إسرائيل بسبب وجود معاهدة التزام بين الدولتين. كما اقترح النائب الجمهوري عن ولاية ميتشغان جاستين آماش قطع الأموال عن عملية ليبيا ما لم يأذن المشرعون بذلك.

لكن عددا من النواب تحدثوا بشكل إيجابي عن اقتراح قدمه هذا الأسبوع السناتور جون كيري وهو ديمقراطي من ولاية ماساشوستس، وجون ماكين وهو جمهوري من أريزونا، ويرى الاقتراح إنهاء النقاش بتقديم دعم تشريعي للعملية العسكرية في ليبيا.



المصدر : نيويورك تايمز