خطاب نتنياهو أمام الكونغرس لقي ترحيبا حماسيا كبيرا (رويترز)

قالت ذي إندبندنت إن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي من شأنه تبديد أي آمال لإنعاش مباحثات السلام المتعثرة مع الفلسطينيين، ونسبت لمسؤول فلسطيني وصفه الخطاب بأنه إعلان حرب.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن نتنياهو أنهى زيارة واشنطن -وصفتها بالصلبة- عبر إلقائه خطابا أمام الكونغرس بدا فيه مبددا لأي آمال في استئناف مفاوضات السلام مع الجانب  الفلسطيني.

ووصف أحد المعلقين السياسيين الإسرائيليين الخطاب بأنه "خطاب العمر" موضحا أن نتنياهو أعرب عن استعداده لتقديم تنازلات مؤلمة، ممثلة بالتخلي عن "أجزاء من بعض أراضي الأجداد" لصالح إقامة دولة فلسطينية.

وأضافت ذي إندبندنت أن خطاب نتنياهو لقي قبولا كبيرا بالكونغرس بغرفتيه (النواب والشيوخ) وفي أوساط الحضور، لدرجة أنهم صفقوا له واقفين أكثر من عشرين مرة بأول 15 دقيقة من خطابه الشهير.

أحد المسؤولين الفلسطينيين وصف خطاب نتياهو بأنه إعلان حرب وبأنه قدم القليل مقابل رفضه الكثير من المطالب الفلسطينية الرئيسية والأساسية
إعلان حرب
ولكن أحد المسؤولين الفلسطينيين وصف خطاب نتنياهو بأنه "إعلان حرب" وبأنه قدم القليل مقابل رفضه الكثير من المطالب الفلسطينية الرئيسية والأساسية.


وعاد نتنياهو بخطابه إلى الشروط الإسرائيلية القديمة للسلام، والمتمثلة في ضرورة اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية، كما وصف حق العودة بالنسبة للفلسطينيين بأنه "ضرب من الخيال" متعهدا بإبقاء القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.

وأما نبيل شعث الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فقال إن الخطاب يمثل إعلانا للحرب على الفلسطينيين، معربا عن أسفه أن يلاقى ترحيبا حماسيا لدى الكونغرس الأميركي.

كما رفض نتنياهو التفاوض مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي اعتبرت ذي إندبندنت تصالحها مع حركة التحرير الوطني (فتح) عملا ضروريا من أجل سلام دائم بالمنطقة.

ولكي يدخل البهجة إلى قلوب تحالف الجناح اليمين بإسرائيل، فإن نتنياهو أيضا أعرب في خطابه عن رفضه دعوة الرئيس باراك أوباما لبدء المفاوضات انطلاقا من حدود 1967.

وقالت الصحيفة إن أوباما هو أول رئيس أميركي على سدة الحكم يشير إلى خطوط وقف إطلاق النار أو إلى حدود 1967 بشكل واضح وصريح، مما أثار زوبعة في العلاقات الأميركية الإسرائيلية.


واختتمت ذي إندبندنت بالقول إن الأميركيين متأكدون من الخطوة الفلسطينية القادمة، والمتمثلة في أنهم سيتقدمون إلى الأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول القادم لطلب الاعتراف بدولة.

المصدر : إندبندنت