النيران تلتهم سفينة ليبية بميناء طرابلس بعد قصف لطائرات الناتو (الفرنسية)

اعتبرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إرسال باريس مروحيات تيغر وغزال إلى ميدان القتال في ليبيا ثاني أكبر خطوة لحكومة ساركوزي بعد وقوفها وراء إصدار قرار التدخل العسكري ضد العقيد معمر القذافي.

وقال رئيس الوزراء آلان جوبه إن الهدف من إرسال المروحيات "تشديد الخناق على نظام القذافي، ونحن نريد التقدم وليس البقاء في هذا الوضع بشكل مؤبد". ونقلت الصحيفة عنه قوله مع نظرائه الأوروبيين في بروكسل إن فرنسا تسعى لتنفيذ ضربات دقيقة وتصعيد الوضع على الجبهة العسكرية، وفي الوقت نفسه تقديم دفع سياسي للمجلس الوطني الانتقالي وربط جسور مع الذين تأكدوا في طرابلس من أن القذافي أصبح بدون مستقبل.

وقالت لوفيغارو إن مسؤولين في حلف الأطلسي كما في باريس، استنتجوا أنه كلما اشتدت الضربات العسكرية، بدأ المقربون من القذافي البحث عن مخرج.

وقالت إنه تم التمهيد لإحضار المروحيات بتدمير طيران للقذافي ودفاعاته الجوية، فقيادة أركان التحالف اقترحت منذ أسابيع اللجوء إليها لسرعتها ودقة ضرباتها، خاصة وأن الأهداف الباقية تتطلب استخدامها.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي أن هذه المهمة ليست آمنة تماما في وجود صواريخ محمولة أو قذائف تطلق من الكتف، فسيناريو مقديشو عام 1993 ما زال ماثلا بالأذهان، عندما دمر مسلح مروحية بلاك هوك أميركية بقذيفة آر بي جي روسية الصنع، وهو ما تسبب بانسحاب أميركي سريع من الصومال.

وانتقدت عدم تحمس بريطانيا لمؤازرة فرنسا بإرسال مروحياتها، خاصة وأن لديها حاملة المروحيات "أتش إم إس أوشن" وهي في البحر المتوسط وبكامل عدتها من مروحيات أباتشي.

وأكدت لوفيغارو أن ضغط الجدول الزمني يمكن أن يدفع الأوروبيين للتحرك بسرعة أكبر، فتفويض الناتو بليبيا يبلغ تسعين يوما ينتهي الشهر المقبل وقد يتم تمديده، لكن الحلفاء يحرصون على تحقيق نتائج بوقت أسرع، حيث دعا مجلس الحلف لاجتماع يوم 8 يونيو/ حزيران المقبل في بروكسل، في أعقاب اجتماع عقد في الإمارات بشأن ليبيا.

المصدر : لوفيغارو