هل بلغت احتجاجات سوريا طريقا مسدودا؟
آخر تحديث: 2011/5/24 الساعة 11:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/24 الساعة 11:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/22 هـ

هل بلغت احتجاجات سوريا طريقا مسدودا؟

المتظاهرون بسوريا يفكرون مليا فيما يمكن أن يفعلوه مستقبلا (الفرنسية)

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن المعارضة السورية تصارع انشقاقات داخلية وإحباطا متزايدا مع بروز ملامح وصول الحركة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، التي دخلت شهرها الثالث، إلى طريق مسدود.

وبخلاف مصر وتونس اللتين رحلت قيادتاهما بطريقة سريعة وسلمية نسبيا، فإن المحتجين في سوريا يدركون أن النظام الحاكم، المستعد لقتل المئات واعتقال الآلاف لكي يبقى في السلطة، خصم أشد عنادا وليس من السهل قهره.

وأشارت غارديان إلى أنه مع زيادة عدد القتلى الذي ناهز تسعمائة بعد مقتل 76 نهاية الأسبوع الماضي، بدأ المتظاهرون يفكرون مليا فيما يمكن أن يفعلوه أكثر من ذلك.

فهناك خلاف حول ما إذا كانوا سيتفاوضون مع الحكومة أم لا، وماهية الأساليب التي ستتخذ للاحتجاجات في الشوارع، بل وحتى ما إذا كانت المظاهرات بدأت مبكرا أكثر من اللازم.

وقال أحدهم "ربما كان يجب علينا التريث وتنظيم أنفسنا بطريقة أفضل قبل خروجنا إلى الشوارع". حتى أن أم أحد المتظاهرين قالت إنها اقترحت إرسال ابنها إلى مصر ليتعلم من نشطائها لكنه وأصدقاءه كانوا في غاية الحماسة من الثورتين في مصر وتونس لدرجة أنهم لم يستطيعوا الانتظار.

لكن آخرين قالوا إنهم اضطروا لانتهاز الفرصة التي أتاحتها لهم الانتصارات الأولى في ربيع العرب.

وقال دبلوماسي بدمشق إن كثيرا من سكان الحضر معزولون عن الانتفاضة التي قامت بالقرى والتجمعات القبلية التي لها أعرافها الخاصة المتعلقة بأخذ الثأر.

وتفاوت الآراء بين معارض ومؤيد لمبادرة الحكومة يوم 13 مايو/ أيار لفتح حوار وطني تسبب في نفور بعض الذين كانوا سينضمون للحركة الاحتجاجية.

وأولئك الذين يؤيدون التغيير يشملون كل الأعمار ومستويات التعليم والديانات، لكن الشباب هم الذين يشكلون أغلبية المتظاهرين.

وختمت الصحيفة بأن ما بدأ كمطالب منفصلة، كالغضب من تعذيب مجموعة من الأطفال في درعا وفساد محافظ حمص، تجسد بعدما توحد المتظاهرون في غضبهم من العنف الذي صبه عليهم النظام الحاكم. لكن الافتقار إلى إستراتيجية عامة بالأيام الأخيرة بدا أكثر وضوحا.

المصدر : غارديان