أوباما يسعى لإفراغ التصويت على الدولة الفلسطينية من الثقل الغربي (الفرنسية)

قالت كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إن هناك مهمة هامة تنتظر الرئيس باراك أوباما في جولته الأوروبية، لا تقل أهمية عن المواضيع الأخرى التي تتضمنها أجندته وتشمل دعم الإصلاحات في مصر وتونس وتوفير دعم اقتصادي دولي لهما، ألا وهي إقناع الأوروبيين بعدم التصويت في الأمم المتحدة لصالح إعلان الدولة الفلسطينية.

وتضيف الصحيفة أن مهمة أوباما هذه تأتي بعد أن قال أوباما لإسرائيل الأحد الماضي إن الوقت قد حان لأخذ "قرارات صعبة" بشأن السلام مع الفلسطينيين قبل أن تطرأ على المنطقة تغيرات قد تجعل من الصعب على إسرائيل التوصل إلى اتفاق.

وكان أوباما قد قال، في كلمته الموجهة للشرق الأوسط الأسبوع الماضي، إن الخطط الجارية لإجراء تصويت بالأمم المتحدة على دولة فلسطينية في سبتمبر/ أيلول القادم لن تحقق شيئا للشعب الفلسطيني. ووصف التحرك للتوجه إلى الأمم المتحدة بأنه محاولة فاشلة لعزل إسرائيل وأن بلاده لن تساند ذلك التحرك.

نتنياهو (يسار) أعلن من البيت ألبيض معارضته لدعوة أوباما للعودة لحدود عام 1967 (رويترز)
زخم دولي
وتقول كريستيان ساينس مونيتور إن تركيز أوباما ينصب الآن على إقناع الدول الأوروبية الثلاث التي سيزورها بعدم مساندة جهود إعلان الدولة الفلسطينية التي تكتسب زخما دوليا متزايدا.

وتنسب إلى محللين قولهم إن العامل الأساس الذي سيساعد أوباما في إقناع الأوروبيين بعدم دعم التصويت على الدولة الفلسطينية، هو بروز علامات على عودة الحياة إلى عملية السلام المجمدة.

يقول ستيفن كوهين، وهو رئيس معهد الشرق الأوسط والتطوير في نيوجيرسي بالولايات المتحدة إن الأوروبيين لن يعدلوا عن مساندة الدولة الفلسطينية إلا إذا "رأوا شيئا آخر يحدث، ولكن إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فسيشعر الأوروبيون بأن عليهم التصويت لصالح الدولة الفلسطينية".

وتمضي الصحيفة في أن لا حد يشك في أن التصويت على الدولة الفلسطينية سيحصل على الأغلبية بالجمعية العمومية للأمم المتحدة، نظرا لوجود عدد كبير من الدول النامية والإسلامية التي تناصر هذا التوجه، لكن ما لا يريده أوباما هو تصويت يتميز بثقل غربي.

الملعب الإسرائيلي
رئيس معهد الشرق الأوسط والتطوير يرى أن الكرة الآن بالملعب الإسرائيلي، وعلى الساسة الإسرائيليين أن يقرروا إذا كانوا حقا يريدون الوقوف وراء سياسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي تقوم على المواجهة مع إدارة أوباما.

فكوهين الذي يتردد على المنطقة العربية باستمرار وعمل مستشارا لشؤون المنطقة العربية لعدة إدارات أميركية، يقول إن خيار نتنياهو بإعلان رفضه منهج أوباما بالعودة إلى حدود 1967 واختياره البيت الأبيض لذلك الإعلان، يعني أنه ليس هناك من يستطيع ثنيه عن عزمه ذاك إلا السلطة السياسية الإسرائيلية.

وكان نتنياهو قد جادل بأن المصالحة الفلسطينية الأخيرة بين حماس وفتح لا توفر ظروفا مناسبة لاستئناف مفاوضات سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وفي ظل كلمته المزمعة أمام الكونغرس تقول الصحيفة إن السؤال الذي يفرض نفسه الآن هو هل سيكرس كلمته للتقليل من حدة التناقض بينه وبين أوباما أم لا.



ويقول كوهين كذلك إن هناك بصيص أمل واحد قد يردع أو يمنع نتنياهو من تضخيم الخلاف وجره إلى ما أسوأ من وضعه الحالي، وهو أن موقفه لا يتمتع بدعم منظمة أيباك التي تضم اللوبي المؤيد لإسرائيل بالولايات المتحدة.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور