سياسة واشنطن باليمن اختبار للديمقراطية
آخر تحديث: 2011/5/24 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن خامنئي: إيران لن تنسحب من الاتفاق النووي ما دامت الأطراف الأخرى باقية
آخر تحديث: 2011/5/24 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/22 هـ

سياسة واشنطن باليمن اختبار للديمقراطية

احتجاجات غاضبة في صنعاء تطالب بإسقاط النظام (رويترز)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن السياسة التي يتبعها الرئيس باراك أوباما مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ربما تعد مؤشرا على مدى التزام الولايات المتحدة بالديمقراطية في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة بافتتاحيتها إلى أن أوباما في خطابه الأسبوع الماضي -والذي عبر فيه عن السياسة الأميركية المؤيدة لديمقراطية الشرق الأوسط- دعا صالح إلى التنحي عن السلطة، وإتاحة الفرصة لنظام ديمقراطي جديد يلبي مطالب الشعب الثائر.

ومن جانبه بدا صالح وكأنه يمتثل للدعوة الأميركية والدعوات الأخرى، وذلك عندما أعلن عن عزمه التوقيع على المبادرة الخليجية القاضية بتسليمه السلطة، لكنه، وكعادته بكل مرة، تراجع عن وعده بالتوقيع على المبادرة.

لا بل وقام مسلحون موالون لصالح بتطويق مبنى إحدى السفارات في صنعاء، حيث كان السفير الأميركي يلتقي عددا من الدبلوماسيين العرب والأوروبيين الأحد الماضي، وحيث تم إنقاذهم وإيصالهم إلى القصر الرئاسي ليفاجؤوا برفض الرئيس التوقيع.


الأزمة باليمن تمثل اختبارا سريعا لمدى التزام أوباما بدعم التحول لديمقراطية الشرق الأوسط، وحتى في بلدان يحكمها قادة مستبدون من حلفاء أميركا
اختبار الديمقراطية
وفي حين أشارت الصحيفة إلى ما وصفتها باشتباكات حدثت لأول مرة في صنعاء بين قوات مؤيدة لصالح وأخرى معارضة، أوضحت أن الأزمة هناك تمثل اختبارا سريعا لمدى التزام أوباما بدعم التحول لديمقراطية الشرق الأوسط، مضيفة أن ذلك يشمل أيضا البلدان التي يحكمها قادة مستبدون من حلفاء أميركا.

وتقول واشنطن بوست: أما صالح فهو أحد حلفاء أميركا بالمنطقة منذ زمن بعيد، وتلقى منها دعما سخيا باعتباره شريكا في مواجهة القاعدة، وهو التنظيم الذي أسس قاعدة عمليات باليمن تعتبر أكثر خطورة من تلك التي في باكستان.

ولكن الرئيس اليمني جلب الشؤم لنظامه، خاصة في مارس/ آذار الماضي، عندما أمر قواته الأمنية الخاصة بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين المطالبين بالديمقراطية، مما حدا بقوات رئيسية من الجيش إلى الانشقاق والانضمام للمعارضة، تاركين صالح لا يسيطر بالبلاد على شيء يذكر، مما يتيح مناخا مواتيا لنشاط القاعدة، وانزلاق البلاد في فوضى عارمة بشكل أكبر.

وفي حين حذرت الصحيفة من اندلاع حرب أهلية، انتقدت بالوقت نفسه موقف واشنطن الذي وصفته بالفاتر تجاه الثورات الشعبية العربية، ومن بينها الثورة باليمن.




وأوضحت واشنطن بوست أنه يتوجب على أوباما أن يحول أقواله لأفعال تجاه ما يجري بالساحة اليمنية، مشيرة إلى التصريحات الأخيرة لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والمتمثلة في ضرورة وقف أي مساعدات لصالح أو قواته العسكرية، وفرض عقوبات ضده شخصيا، لا بل محاكمته جنائيا ما لم يقم بقبول التحول الديمقراطي وقبول التنحي وتسليم السلطة.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات