صالح يتحدث في مؤتمر صحفي بعد تراجعه عن توقع اتفاق الأحد (الفرنسية)

قالت تايم الأميركية إن غيوم الحرب الأهلية بدأت تخيم على اليمن بعدما استخدم الحرس الجمهوري الموالي للرئيس علي عبد الله صالح السلاح لمهاجمة مقر زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر وعناصر المعارضة.

وقالت المجلة إن التوتر بدأ يشتد مع مخاوف وقوع رد الفعل، حيث تحرك أفراد قبيلة حاشد وبدؤوا يهاجمون مقرات الحكومة ومنها وزارة الداخلية.

وبدأت المواجهات بعد تراجع صالح عن توقيع اتفاق رعاه مجلس التعاون الخليجي لإنهاء حكمه المستمر منذ 33 سنة، وهو ما دفع المجلس لتعليق جهوده.

ورغم شكواه من أن الأمر كان "مجرد انقلاب" فقد وعد صالح بالتوقيع على خطة مجلس التعاون، وادعى أنه يريد من المعارضة التي وقعت الاتفاق أن تعيد التوقيع في احتفال عام بالقصر الجمهوري. وقال أيضا إن بديل الطريق المسدود هو الحرب الأهلية، وحمل أحزاب المعارضة مسؤوليتها إذا حدثت.

لكن مسؤولي المعارضة رفضوا طلب الرئيس لأنهم وقعوا الاتفاق بالفعل؛ قائلين إن صالح يخطط لإجبارهم على التوقيع على نسخة معدلة في آخر لحظة.

وقالت المجلة إن اتصال صالح بزعماء الخليج ليلة الأحد من أجل إبداء "تجديد استعداده للتوقيع على المبادرة " شيء قليل ومتأخر جدا، فبعد ساعات من المكالمة، أعلن الوسطاء الخليجيون تعليق جهودهم في خطوة يخشى كثيرون أنها قد تكون نهاية الطريق للتوصل لحل دبلوماسي للأزمة السياسية المتصاعدة.

وقال أنصار صالح المدججون بالسلاح إن خروجه من السلطة سيؤدي إلى وقوع البلاد في حمام دم، كما أكد أحمد الصوفي وهو زعيم قبلي من منطقة عمران "صالح حكم اليمن ثلاثة عقود وإذا غادر فستحل الفوضى محله".

لكن نحو نصف مليون متظاهر معتصمين في ميدان التغيير يقولون إن صالح لن يخرج من قصره إلا مسحوبا، فالمظاهرات هي التي تخرجه وليست المفاوضات كما قال حسان أبو طالب، وهو أحد زعماء المتظاهرين وهو يصور المحتجين بهاتفه الجوال.

وقالت تايم إن وصول المبادرة الخليجية لطريق مسدود يدفع واشنطن لمراجعة خياراتها، حيث اتهمته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون "بالنكوص عن التزاماته وتخييب آمال الشعب اليمني" كما نصح غريغوري جونسون وهو خبير بالشأن اليمني بجامعة برينستون الحكومة الأميركية باتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه صالح، وقال "إذا أخذنا المصالح الأميركية في الاعتبار، فمن الأفضل أن يغادر صالح السلطة في أسرع وقت ممكن، لأن استمرار الوضع الراهن مضر بمصالح اليمن والمصالح الأميركية، وعلى واشنطن أن تتحرك بسرعة".

ومن جهتها قالت واشنطن بوست إن إدارة أوباما وحلفاءها العرب والأوروبيين يعيدون مراجعة مساعداتهم العسكرية والاقتصادية لليمن بهدف إرغام الرئيس على الخروج وتفادي وقوع حرب أهلية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قول رئيس جهاز مكافحة الإرهاب بالبيت الأبيض جون برينان قبل توقيع اتفاق الأحد "إذا لم يوقع الرئيس صالح، فسندرس خيارات أخرى" ووفق مسؤولين عرب وأوروبيين فإن أحد هذه الخيارات عرض ملف اليمن على مجلس الأمن وفرض عقوبات عليه.

لكن واشنطن بوست تقول إن لهذا التوجه مخاطر كبيرة، بسبب التوتر المتصاعد باليمن وهو يواجه انهيارا اقتصاديا ووجود أقوى أجنحة تنظيم القاعدة به. وقال مسؤول أميركي رفض ذكر اسمه "إن الوضع صعب جدا، فالرئيس صالح يضع نفسه في الخطر بيده".

المصدر : تايم,واشنطن بوست