دافعو الضرائب البريطانيون أنفقوا أكثر من عشرين مليون جنيه لترحيل المجرمين الأجانب(الفرنسية-أرشيف)

كشفت وثيقة مسربة أن نحو نصف المجرمين الأجانب -وعددهم سبعة آلاف- الذين تم ترحيلهم من البلاد خلال عام ونصف العام قد تلقوا ما وصفت برشا ضمن برنامج العودة الطوعية إلى بلدانهم.

وقالت صحيفة ديلي تلغراف إن الوثيقة التي حصلت عليها تظهر تنامي هذا التوجه في البلاد حيث رحل واحد من كل ثلاثة سجناء من البلاد عام 2009 في إطار البرنامج الطوعي الذي يقدم نحو ألف وخمسمائة جنيه إسترليني (الجنيه يعادل نحو 1.6 دولار).

وأشارت إلى أن تلك الأرقام تفيد بأن دافعي الضرائب أنفقوا منذ بدء المشروع الطوعي عام 2006 ما بين عشرين وخمسة عشرين مليون جنيه إسترليني لإقناع المجرمين الذين لا يحق لهم البقاء في المملكة المتحدة بالمغادرة إلى بلدانهم.

ووفق الوثيقة، فإن عدد الذين تم ترحيلهم من المجرمين الأجانب ما بين يناير/كانون الثاني من العام الماضي وأبريل/نيسان من هذا العام، بلغ 6989 فردا، منهم 3338 غادروا ضمن البرنامج الطوعي بتكلفة تتراوح بين سبعة ملايين جنيه إسترليني و12 مليونا.

وكانت حكومة الائتلاف قد واجهت انتقادات العام الماضي بعد الكشف عن مضاعفة القيمة النقدية إلى ثلاث مرات بهدف التخلص من المجرمين الأجانب القابعين في السجون البريطانية، حيث يتلقى أولئك الذين يوافقون على مغادرة البلاد حتى قبل انتهاء محكوميتهم مبالغ أكبر من غيرهم.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الحوافز المالية -التي استخدمت أول مرة من قبل الحكومة العمالية- كانت محل انتقاد من قبل المحافظين عندما كانوا في المعارضة.

وقال مصدر في الهجرة إن هذه الحزم المالية "رشا حقيقية"، مضيفا "لو أنه تم إنفاق هذه الأموال لإعادة تدريب وتسوية أحوال مجرمي المملكة المتحدة وتوفير السكن لهم لتراجع الإجرام بشكل كبير".

من جانبه وصف المدعي العام دومينيك غريف هذا المشروع بأنه "معيب بكل بساطة".

المصدر : ديلي تلغراف