القذافي لم يشأ أن يلقى مصير الرئيسين السابقين لمصر وتونس (الجزيرة)

أعلنت المدعية الإسبانية بالمحكمة الجنائية الدولية بلاهاي القاضية دولوريس دلغادو أنه يجري التحقيق لإضافة أسماء جديدة إلى لائحة المتهمين بجرائم حرب في ليبيا, غير مستبعدة وقوف "أسباب سياسية" وراء عدم تحقيق المحكمة في جرائم حرب بسوريا.

وفي مقابلة مع صحيفة "البايّيس" اليوم رأت دلغادو أنه كان من المستحيل بالنسبة للمحكمة إرسال بعثة لتقصي الحقائق إلى ليبيا في ظل استمرار النزاع، مضيفة "لكننا جمعنا شهادات مباشرة من أشخاص فروا إلى 11 بلدا, وقد سافر محققونا حوالي ثلاثين مرة إلى مصر وقطر وتونس وأماكن أخرى للوقوف على الجرائم ضد الإنسانية".

مسؤولية
وعن أسس اتهام القذافي قالت دلغادو "لقد اتهمناه لأننا خلصنا إلى أنه يمارس السلطة المطلقة في ليبيا، ويراقبها جميعا دون أن يكون ذلك باديا للعيان، بفضل واجهة من الهيئات السياسية التي تميع ممارسة السلطة". لكن القذافي في النهاية "هو الرأس، وفي درجة موالية تساعده عائلته". 

دلغادو:
القذافي لم يشأ أن يلقى مصير الرئيسين السابقين لمصر وتونس، ولهذا أراد القضاء على الاحتجاجات بطريقة منهجية عن طريق الاغتيالات والملاحقات

ورأت دلغادو أن القذافي "لم يشأ أن يلقى مصير الرئيسين السابقين لمصر وتونس، ولهذا أراد القضاء على الاحتجاجات بطريقة منهجية عن طريق الاغتيالات والملاحقات".

وعن سبب عدم إقدام المحكمة على التحقيق في جرائم حرب محتملة في سوريا، قالت القاضية إن الأمر يتطلب –على غرار الحالة الليبية- حصول إجماع في الأمم المتحدة لتشرع محكمة العدل الدولية في العمل، مضيفة "نحن نعيش بشكل مباشر الموقف في سوريا، وإذا لم يتم فتح تحقيق فإن الأسباب في ذلك سياسية".

دعم أوروبي
وفي ذات المنحى تطرقت صحيفة الباييس لقرار الاتحاد الأوروبي فتح ممثلية دبلوماسية في بنغازي ووصفت الخطوة بـ"الإشارة القوية" قائلة إن كاثرين أشتون قدمت خلال زيارتها لبنغازي "دعما مصيريا لسلطة الثوار الذين يبحثون دون كلل عن المواكبة الدولية".

ورأت الصحيفة أنه رغم عدم اعتراف الاتحاد الأوروبي بالمجلس الانتقالي بليبيا كحكومة شرعية للبلد، فإن زيارة أشتون –وهي أرفع شخصية أجنبية تزور بنغازي حتى الآن حسب الصحيفة- تظهر أن الدول الأوروبية السبع والعشرين باتت ترى نظام القذافي منتهيا بعد تفاقم عزلته العسكرية والدبلوماسية.

وتشير الصحيفة إلى أن بروكسل رغم كل ذلك ليست لها نية الاعتراف حاليا بالمجلس كحكومة شرعية كما فعلت فرنسا وإيطاليا وقطر لكون الاتحاد الأوروبي، طبقا لأشتون، إنما يعترف بدول "لا بهيئات أو أشخاص".

جولة أوباما

وصول أوباما وزوجته إلى أيرلندا (الفرنسية)
صحيفة لابانغوارديا تطرقت لجولة أوباما الأوروبية التي يبدأها اليوم وتسيطر على المحادثات فيها الأوضاع في ليبيا وأفغانستان والثورات العربية، في حين ستحظى الملفات الاقتصادية، التي سيطرت على المباحثات بين ضفتي الأطلسي خلال الأشهر الماضية، بأهمية ثانوية هذه المرة.

ورأى مراسل الصحيفة بواشنطن مارك باسيت أن لجولة أوباما أيضا أهدافها المتعلقة بالاستهلاك الداخلي خاصة توقفه في بلدة مونيغال بأيرلندا حيث يعتقد أن أحد أجداده من جهة الأم عاش هناك، ذلك أن أوباما عانى من شكوك بشأن حقيقة هويته الأميركية, وبعد قطعه الشكوك بإظهار شهادة ميلاده فإن المحطة الأيرلندية يمكن أن تمنحه بشكل نهائي ماركة "صنع في أميركا".

ويأتي أوباما إلى أوروبا بعد تمكنه من تصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن حيث سينصب الحديث مع المسؤولين البريطانيين والفرنسيين على سبل إنهاء الحرب في أفغانستان. أما بشأن ليبيا فترى الصحيفة أن الولايات المتحدة حاولت لعب دور متواضع لكن حالة المراوحة في النزاع قد تدفع الأوروبيين إلى أن يطلبوا من أوباما مشاركة أكثر في العمليات.

ظروف الاعتقال
صحيفة "آي بي ثي" قابلت المصور الإسباني مانو أبرابو الذي أفرجت عنه سلطات القذافي بعد 43 يوما من الاعتقال والذي وصف ظروف اعتقاله في ليبيا ومقتل زميله الجنوب أفريقي أنتون هامرل.

قال أبرابو إن المحققين اتهموه بالتجسس لكنه حين واجه لأول مرة قاضيا خفضوا سقف التهم واتهموه فقط بدخول البلاد بطريقة غير شرعية وبالعمل دون رخصة
وقال أبرابو في حديث للصحيفة نشرته السبت الماضي إنه والمصورين الأميركيين مورغانا جيليس وجيمس فولي، إضافة إلى هامرل، كانوا يحاولون التصوير في إحدى المناطق الخطرة قبل أن يقعوا "في الفخ"، ولدى فرارهم من نيران كتائب القذافي اعتقل هو والأميركيان في حين أصيب المصور الجنوب أفريقي, ويضيف أبرابو واصفا المقتل البشع لزميله "لقد شاهدته وهو شاحب وقد خرجت أمعاؤه".

وقد أخفت السلطات الليبية الحادثة بل  قالت أثناء المفاوضات بشأن إطلاق سراحه إنه "بصحة جيدة"، في حين تطالب جنوب أفريقيا بجثمان هامرل، وهو رابع مصور يسقط في ليبيا، لدفنه بطريقة لائقة.

وعن ظروف اعتقاله قال أبرابو إنه اعتقل في منزل في البريقة ثم اعتقل لاحقا فيما يعتقد أنه سجن في سرت وقد تم التحقيق معه وهو معصوب العينين، وإنه قضى 12 يوما في زنزانة انفرادية.

وقال أبرابو إن المحققين اتهموه بالتجسس لكنه حين واجه لأول مرة قاضيا خفضوا سقف التهم واتهموه فقط بدخول البلاد بطريقة غير شرعية وبالعمل دون رخصة.

وقال إنه قابل الساعدي، نجل العقيد القذافي، الذي وصف اعتقاله بـ"الظلم" ثم منحه خمسين دينارا مكنته من شراء سجائر وفرشاة أسنان، وإن ظروفه تحسنت كثيرا بعد ذلك قبل أن يبرأ في النهاية ويطلق سراحه رغم أن ألما عميقا يرافقه لفقدان أنتون هامرل.

المصدر : الصحافة الإسبانية