التنافس على الدخول إلى الجامعات قبل زيادة الرسوم يسبب ضغطا نفسيا للطلبة (غيتي)

حذر ناشطون في مجال التعليم والصحة في بريطانيا من تصاعد أعداد طلبة الثانوية العامة الذين يتوجهون إلى أخصائيين نفسيين للمساعدة في التخلص من "الضغط الهائل" الناتج عن الامتحانات، وقالوا إن الأعداد بلغت مستويات غير مسبوقة.

الشريحة التي تم رصدها هي طلبة تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاما، وقد استقى الناشطون معلوماتهم من أطباء وعيادات الصحة العقلية الذين أفادوا بأن هناك ارتفاعا في طلب خدماتهم من أبناء الطبقة الميسورة الذين يعانون من حالة من القلق على مستقبلهم.

زيادة مقلقة
مدرسون مخضرمون في سلك التعليم البريطاني ألقوا باللائمة على حالة القلق التي تنتاب الطلبة على التنافس المحموم للحصول على مقاعد في الجامعات قبل سريان الزيادة المقررة على الرسوم الجامعية التي ستبلغ تسعة آلاف جنيه إسترليني (حوالي 14600 دولار أميركي).

كما أشار المختصون في سلك التعليم إلى وجود قلق متزايد من عدم تقديم الجامعات لقيمة تعليمية تضاهي المبالغ التي تتقاضاها. وتشير التقديرات إلى أن 230 ألف طالب لن يتمكنوا من الحصول على مقاعد في الجامعات في ظل حمى التسابق لنيل مقاعد جماعية حسب الأسعار الحالية وقبل سريان الزيادة المقررة.

جمعية أطباء العائلة البريطانية (الطبيب العائلي هو تخصص طبي يقدم خدمات طبية لجميع أفراد العائلة ولكافة الأمراض اعتمادا على معرفة تاريخ العائلة الطبي والبيئة التي يعيشون فيها) التي تضم في عضويتها أكثر من ألف عيادة طبية في أنحاء بريطانيا، قالت إن هناك ارتفاعا في عدد الطلبة الذين يطلبون مساعدة طبية تتعلق بتوتر "له علاقة" بالامتحانات.

الجمعية البريطانية لأطباء واستشاريي الأمراض النفسية التي تضم في عضويتها 32 ألف متخصص، قالت هي الأخرى إن أعضاءها لاحظوا ازديادا في الطلب على خدماتهم.

آباء قلقون
وطبقا لأرقام نشرتها منظمة يونغ مايندز (العقول الشابة) الخيرية البريطانية فإن عدد المكالمات التي وردت إليها في مواضيع تتعلق بتوتر الامتحانات ازدادت من 27% عام 2009 إلى 40% في السنة الأخيرة.

وبيّنت يونغ مايندز –التي تعنى بالصحة العقلية والنفسية للأطفال- أن غالبية المكالمات الواردة إليها هي من أبناء عائلات ميسورة ومن أطفال مراهقين لديهم سجل مدرسي باهر و"يبذلون جهودا مضنية لكي يحققوا النجاح".

لوسي راسيل وهي مسؤولة رفيعة المستوى في يونغ مايندز قالت إن هناك ارتفاعا كبيرا في عدد المكالمات التي تستلمها المنظمة من آباء وأمهات قلقون على أبنائهم الذين "يعانون من ضغط لا يحتمل".

راسيل قالت لصحيفة غارديان "إننا نجلس على قنبلة موقوتة، وكلما وضعنا ضغطا أكبر على أبنائنا، ازدادت المشاكل التي سيعانون منها في الكبر، وهذا أمر سيكلف البرامج الصحية الكثير".

مدير كلية ماغدالين المستقلة في أوكسفورد تيم هاندز حذر هو الآخر من توتر الامتحانات، وقال إنه سيسبب مشاكل نفسية في المستقبل.

المصدر : ديلي تلغراف