وفاة أسامة بن لادن لا تعني نهاية الإسلام السياسي (الفرنسية-أرشيف)

تساءل الكاتب توبي هارندن في ديلي تلغراف عما يعنيه موت أسامة بن لادن، ولخص ذلك في عشر أفكار هي:

  1. من الناحية العملية قد لا يعني الأمر شيئا كثيرا، إذ إن بن لادن كان هاربا لسنوات وظل فقط على قيد الحياة طوال هذه المدة بتخليه عن السيطرة العملياتية لمساعديه.
  2. وأولئك الذين يظنون أن تنظيم القاعدة سينهار أو سيتضرر كثيرا بهذا الأمر، من المرجح أن يخيب ظنهم، فلم يوقف القبض على صدام حسين المقاومة العراقية، كما أن وفاة بن لادن لا تعني نهاية الإسلام السياسي.
  3. والمجمع السكني الذي قُتل فيه بن لادن بُني على ما يبدو عام 2005 لإيوائه.. إذن مَن من كبار المسؤولين الباكستانيين كان على علم بأن زعيم القاعدة كان يعيش بينهم؟
  4. وكان قرار تنفيذ الهجوم المروحي مخاطرة كبيرة جدا، لكن قوات البحرية الأميركية ووكالة الاستخبارات المركزية نفذته رغم الصعوبات. والميزة الكبيرة أن هذا يعني أن جثة بن لادن تمت استعادتها، وأي تكهن بأنه ما زال حيا من المرجح أن يزول بسرعة.
  5. وهناك احتمال أن تترد مقولة "أوباما قتل أسامة" بين الديمقراطيين، لكن الاستخبارات التي قادت إلى الغارة نشأت عام 2007 أثناء إدارة الرئيس السابق جورج بوش.
  6. ولقد أدهشني طريقة أوباما في استخدام خطابه للتأكيد مرارا وتكرارا على دوره الشخصي. ومما لا شك فيه أنه يستحق الثناء، لكن هذا ربما ينذر بموضوع حملة انتخابية. وهناك بعض الشك في أن أوباما سيتلقى دعما سياسيا من هذا الأمر، ورغم ذلك فإن انتخابات 2012 في نهاية المطاف سيقررها الاقتصاد.
  7. هناك الكثير من اللغو عن احتمال رد فوري للقاعدة، وقد يحدث ذلك، لكن الخبرة تقول إن القاعدة تميل إلى العمل وفق جدولها الزمني.
  8. أما السؤال عن تأثير ذلك على الأمور في أفغانستان، فلا أعتقد أنه سيؤثر على الإطلاق. فتمرد طالبان تديره مجموعات مثل مجلس الشورى كويتا وشبكة حقاني بأعداد صغيرة جدا من عناصر القاعدة المعنية.
  9. والجو في واشنطن ونيويورك مثير للدهشة حيث يمتلئ الأفق بالفرح، وهذه عودة إلى أعقاب 9/11/2001، إذ إن الوطنية الأميركية الثابتة التي توترت بعض الشيء بعد غزو العراق تبدو الآن غريبة على حقبة أوباما، وسنرى ما إذا كان هذا الحدث سينذر بتغيير في المزاج الوطني. وقد تبدو الاحتفالات في الشرق الأوسط وفي الولايات المتحدة متعارضة.
  10. سيكون التأثير على مكانة أميركا في أنحاء العالم مثيرا للدهشة. والشكوك في قيادة الولايات المتحدة أثناء ربيع العرب وفي ليبيا قد تكون هدأت. والطريقة التي نُفذت بها العملية ستعزز سمعة أميركا بأنها كانت جريئة وقليلة الخسائر البشرية ووجها لوجه، بالرصاص بدلا من الصواريخ التي تطلقها الطائرات بدون طيار عن بعد، وكانت سريعة إذ لم تستغرق كل الغارة سوى 40 دقيقة.

المصدر : ديلي تلغراف