ذي نيويوركر: أوباما وأسامة
آخر تحديث: 2011/5/2 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/2 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/30 هـ

ذي نيويوركر: أوباما وأسامة

قتل بن لادن من شأنه تغيير الصورة التي يحملها الأميركيون عن "ليونة" رئيسهم (الجزيرة)

خصصت صحيفة ذي نيويوركر في مقال بعنوان "أوباما وأسامة"، حيزا لمقارنة مقتضبة بين الرئيس الأميركي باراك أوباما وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن اللذين تشابها في الاسم لكنهما اختلفا في الرؤية والمواقف والإنجازات، حسب الصحيفة نفسها.

وافتتح ديفد ريمنيك مقاله في الصحيفة بإشارة طريفة إلى ما مثله اسم أوباما الثلاثي باراك حسين أوباما من إشكال في مسيرته السياسية, حيث أشار عليه مستشاروه في بداية مشواره السياسي في شيكاغو بضرورة تغيير اسمه الأول "باراك" الذي يحمل دلالة أجنبية إلى "باري"، ونسيان الاسم الثاني "حسين" الذي يذكر بالرئيس العراقي صدام حسين.

كما نصحوه بأن الاسم العائلي "أوباما" يشبه اسم أسامة -العدو الأول لأميركا منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001- وهو ما قد يحمله مسؤولية سياسية لا يمكن تخيل تبعاتها.

أوباما
ويمضي كاتب المقال ليشير إلى أن أوباما لم يغير اسمه الثلاثي، ومع ذلك تسلق السلم السياسي بسرعة كبيرة ليصبح رئيسا للولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني 2009.

وقال إن الرئيس الأميركي تجنب عند إعلانه نبأ مقتل بن لادن استخدام عبارات انتصارية رنانة، حيث جاءت كلمته "رزينة ومباشرة وفي أحيان متوترة", لكنها لا تخفي شعوره كسائر الأميركيين بالارتياح للتخلص "من الزعيم الرمزي والأيدولوجي لأكبر منظمة إرهابية مسؤولة عن مقتل الآلاف".

ويعود المقال بذاكرة القارئ إلى 11 سبتمبر/أيلول 2001 عندما كان أوباما مجرد نائب مجهول في شيكاغو "خرج للتو من هزيمة مذلة للفوز بمقعد في الكونغرس الأميركي كادت أن تضع حدا لطموحه السياسي".

ويشير ريمنيك إلى مقال قصير كتبه أوباما لصحيفة محلية مبديا رأيه في الهجمات وتحدث فيه عن ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات وتقوية المخابرات, لكنه أشار إلى المهمة الأصعب "وهي فهم الأسباب الحقيقية وراء هذا الجنون".

وتشير ذي نيويوركر إلى أن أوباما شدد في مقاله على ضرورة أن تأخذ أي عملية عسكرية أميركية في الحسبان تجنب قتل مدنيين أبرياء في الخارج، كما أكد أن المهمة الأصعب تكمن في ضرورة إيلاء اهتمام أكبر بمعاناة الأطفال في الشرق الأوسط وأفريقيا وفي كل أنحاء العالم.

وقالت الصحيفة إن مثل هذا الخطاب كان يعتبر "ليّنا" مباشرة بعد الهجمات وطوال فترة جورج بوش الرئاسية. وأشارت إلى أن هذه المواقف التي عبر عنها أوباما خلال حملته الانتخابية الرئاسية والداعية إلى عدم الاكتفاء بالرد العسكري والمحاكمات, بل ينبغي فهم الأسباب الحقيقية, جعلت الكثير يتساءل عن مدى قدرته على ملاحقة أسامة بن لادن.

"
المواقف التي عبر عنها أوباما في حملته الانتخابية الرئاسية والداعية إلى عدم الاكتفاء بالرد العسكري والمحاكمات, بل ينبغي فهم الأسباب الحقيقية, جعلت الكثير يتساءل عن مدى قدرته على ملاحقة على أسامة بن لادن
"

أسامة
وفي سياق حديثه عن بن لادن, قال كاتب المقال إنه لا جدال في أنه حقق نجاحات خاصة به في العديد من النواحي.

فقد كان بن لادن وراء أكبر ضربة على الأراضي الأميركية منذ الحرب العالمية الثانية, إلى جانب هجمات دامية في مناطق متفرقة من العالم.

كما نجح بن لادن -حسب الصحيفة- في تشويه وإرباك وتقويض مسار التاريخ السياسي في الولايات المتحدة والعالم بأسره.

وختم ريمنيك مقاله بالإشارة إلى أن يوم مقتل بن لادن يمثل "ارتياحا كبيرا ولحظة للعدالة الحقيقية", لكنه نبه إلى أن العمل على هزم ما سماها "البنلادينية" لن ينتهي بموت بن لادن, بل سيتواصل بصورة أكثر تعقيدا, وهو ما يتطلب قيادة سياسية تعترف بأهمية "العقل والقلب إلى جانب العضلات".

المصدر : الصحافة الأميركية

التعليقات