مظاهرة لسوريين وعرب أميركيين أمام مقر الأمم المتحدة (الجزيرة)

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن الثورة الشعبية في سوريا كان يمكن تجنبها من خلال تلبية المطالب الشعبية بإجراء إصلاحات في البلاد، ولكن الرئيس السوري بشار الأسد وعد بالكثير دون أن ينفذ شيئا يذكر.

وأوضحت ذي غارديان أن السوريين عندما بدؤوا بالمظاهرات والاحتجاجات كانوا يطالبون بإجراء إصلاحات وكان يمكن للنظام السوري تلبيتها وإجراؤها، ولكن الحكومة السورية قابلت المطالب الشعبية بوعود وصفتها الصحيفة بالجوفاء، مما حدا بالشعب السوري الثائر إلى أن يفقد صبره.

وأشارت الصحيفة إلى محاولات إصلاحات اقتصادية كان وعد بها الأسد في عام 2006 ولكن المواطن السوري العادي لم يشعر بأي أثر لتلك الإصلاحات ولا شعر بالكثير من التنمية والتطوير منذ أكثر من أحد عشر عاما أو منذ تولي بشار الأسد السلطة.

وتعزو ذي غارديان أسباب عدم انتفاع السوريين باقتصاد بلادهم إلى تركز النمو الاقتصادي في أيدي أناس من النخبة، الذين تربطهم بالنظام علاقات شخصية، والذين لم يعيروا أي اهتمام يتعلق بالتطوير الاقتصادي أو الاجتماعي للشعب السوري برمته.

من مظاهر الظلم للشعب السوري تفشي الفقر والبطالة في عموم أنحاء البلاد، وانعدام الفرص وعدم المساواة وغير ذلك من مظاهر الظلم الاجتماعي
مظاهر ظلم
وأما المبادرات التي انطلقت لتنمية البلاد وتطوير اقتصادها ومحاربة البطالة برعاية حكومية أو برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وألمانيا، مثل إنشاء وكالة للقضاء على البطالة، فإنها تعثرت في ظل نقص التمويل وضعف الإرادة السياسة وسوء الإدارة، وبالتالي فإنها لم تؤد إلى نتائج إيجابية ملحوظة.

كما أشارت ذي غارديان إلى مظاهر سلبية متعددة استشرت مدار عشر سنين ماضية تمثل بعضها في تفشي الفقر والبطالة في عموم أنحاء البلاد، بالإضافة إلى انعدام الفرص وعدم المساواة وغير ذلك من مظاهر الظلم الاجتماعي.

وحذرت الصحيفة القادة العرب إزاء إهمالهم الظروف الاجتماعية السيئة ومظاهر الظلم المختلفة الأخرى التي تعيشها شعوبهم، وقالت إن من شأن ذلك أن يؤدي إلى ثورة الشعوب وإلى المطالبة بإسقاط الأنظمة نفسها.

المصدر : غارديان