آلية تابعة لكتائب القذافي دمرتها غارات الأطلسي (الجزيرة)

قالت صحيفة غارديان إن تكثيف الغارات الجوية الأطلسية على قوات القذافي قد يوحي باشتداد الخناق على القذافي، لكنه قد يوحي بالعكس تماما.

ونقلا عن قائد الأركان البريطاني الجنرال ديفد ريتشاردز، قالت الصحيفة إنه إذا كان فكا الكماشة يشتدان حول معمر القذافي فإن التقاءهما ليس قريبا، وقد تنقلب الأوضاع.

ففي غضون شهرين انتقل الجنرال من امتلاك سبب مبرر وواضح بشأن الهدف، وهو ما تسبب في خلاف مع رئاسة الوزارة في داونينغ ستريت بشأن ما إذا كان الهدف هو تغيير النظام، إلى موقف معاكس تمثل في الضغط على دول أخرى في حلف شمال الأطلسي من أجل تصعيد القصف وتوسيع قائمة الأهداف.

وتتساءل الصحيفة عن سبب هذا التغيير، وقالت إن الإجابة هي أنه ربما بعد ألفي غارة، ثلاثمائة منها بريطانية، تنكشف الصورة ويدرك الجنرال أن المهمة ليست قريبة من تحقيق أهدافها وأن قواته في ليبيا يمكن أن تخضع لنفس النوع من الحرج الذي واجهه البريطانيون في البصرة وهلمند، ولا سيما من جهة الأميركيين، أو ربما وجدت طائراته نفسها بدون أهداف في ليبيا.

وأوضحت الصحيفة أن الطوق الشفهي اشتد بعدما أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو أن القذافي وابنه سيف الإسلام وصهره رئيس المخابرات عبد الله السنوسي مشتبه فيهم بارتكاب جرائم حرب.

وفي الحالتين، أي تكثيف الغارات الجوية واتهام أوكامبو، يتضح أن الغرب يسمح بمعرفة أنه يتلقى مساعدة من الداخل، ظهرت في الآونة الأخيرة، مثل موسى كوسا الذي يخبر حلف شمال الأطلسي بمواقع المخابئ، أو مسؤولين يتصلون من طرابلس بمكتب المدعي العام أوكامبو. والصورة الخفية هي وجود تصدع في خيمة القذافي.

لكن الصحيفة تتساءل قائلة "ماذا لو يكن الأمر كذلك؟".

فمورينو أوكامبو قال إن تحقيقاته في جرائم الحرب ما زالت مستمرة، وهذا يمكن أن يكون له تأثير رادع على هؤلاء الذين في طرابلس ويفكرون في الاستمرار بعد تغيير النظام.

لكن المدعي العام لم يطلب تدخل القوات الدولية لتنفيذ مذكرات التوقيف. وقال إن السلطات الليبية –أي الموجودة الآن- لديها مسؤوليتها الأولية في القبض على الثلاثة. وهذا يعني أن شيئا لن يحدث حتى سقوط النظام أو التوصل لاتفاق ومن ثم لا تنفذ أوامر المذكرة كما حصل مع نموذج السودان. وبهذه الطريقة يستمر الجمود.

وتتطرق الصحيفة إلى الخيار الثالث الذي طرحته المجموعة الدولية للأزمات، وهو السعي لوقف إطلاق النار.

فالمجموعة تقول إن حلف الأطلسي يتخبط، لأن الإصرار على ذهاب القذافي لترك المجال لنظام ديمقراطي، وجعل ذهابه شرطا مسبقا لأية مفاوضات، يجعل وقف إطلاق النار أمرا مستحيلا.

والإصرار على أن يغادر البلاد ويحاكم في المحكمة الجنائية الدولية أمر لا يمكن تحقيقه إلا بالقتال، أي استخدام الخيار العسكري وحده، وهذا ما سيتسبب في الكثير الضحايا ومزيد من المعاناة.

المصدر : غارديان