صحيفة أميركية: ثمة استعداد لدى العراق وأميركا لتمديد الوجود الأميركي في العراق (رويترز)

ذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن مسؤولين عسكريين أميركيين ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعربوا عن استعدادهم لتمديد فترة الوجود الأميركي بالعراق التي تنتهي في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وقالت إن الغموض الذي يلف قدرة العراق على ضمان الأمن والاستقرار والحريات الديمقراطية، في ظل اندلاع الثورات العربية المطالبة بالحرية والديمقراطية، وما قد تقدمه أميركا للعراق من مساعدة على الساحة الدولية، ربما كل ذلك يسهم في تمديد الوجود الأميركي رغم معارضة شريحة من العراقيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوى في السفارة الأميركية قوله "على الساحة الدولية يمكننا تقديم الكثير، وأعتقد أن المالكي والعديد من النخبة السياسية يتفهمون ذلك، ولكنني غير متأكد من أن الشعب قد يقبل".

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة مايكل مولن قد أعرب عن استعداده للاحتفاظ بوجود عسكري أميركي في العراق بعد ديسمبر/كانون الأول.

وقال -في مؤتمر صحفي أواخر الشهر الماضي- "إذا ما رغبت الحكومة العراقية في مناقشة إمكانية وجود بعض القوات الأميركية، فأنا على ثقة بأن حكومتي سترحب بالحوار".

وفي الحادي عشر من مايو/أيار، قال المالكي إنه لا يمانع في تمديد الوجود الأميركي إذا ما كان هناك دعم كاف من العراقيين، ولكنه لم يحدد مقدار الدعم أو الجهة المعنية.

وكان المالكي قال إن الأجهزة الأمنية أضحت قادرة على السيطرة على الوضع الأمني، ولكنه أقر بأن العراق في حاجة إلى مساعدة لمواجهة التهديدات الخارجية.

المحلل بيتر منصور: السبب وراء الوجود الأميركي بالعراق هو منع نشوب القتال بين العراقيين، وخاصة بين العرب والأكراد
الدور الأميركي
من جانبه قال قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال ليود أوستين "ليست لدينا القدرة حاليا للتركيز بشكل جدي على تزويد العراق بقدرات دفاعية خارجية، لذلك فإن العراقيين ما زالوا بحاجة إلى العمل على ذلك".

أما المصدر الأساسي للقلق حسب كريستيان ساينس مونيتور- فيكمن في الدور العسكري الأميركي في منع نشوب التوتر في المناطق المتنازع عليها بين العرب والأكراد.

ويوضح ذلك بيتر منصور وهو ضابط سابق لدى الجنرال ديفد بترايوس وبروفيسور في التاريخ العسكري- حين قال إن "السبب وراء الوجود الأميركي هو منع القتال بين العراقيين، وخاصة بين العرب والأكراد".

وتشير الصحيفة الأميركية إلى أنه في ظل غياب أي اتفاق بين الأميركيين والعراقيين نهاية هذا العام، فإن الوجود الأميركي سيقتصر على 150 من مشاة البحرية لحماية السفارة، وملحق عسكري يضم 115 شخصا للعمل داخل البعثات الدبلوماسية.

ورغم أن الوجود الأميركي في حال تمديده تقول كريستيان مونيتور- قد لا يتعدى بضعة آلاف -من أصل 47 ألفا في الوقت الحالي- فإن ثمة العديد من العراقيين من يعتبرون أي عدد كبيرا جدا.

وكان رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر قد حذر الشهر الماضي من تنشيط مقاتليه في جيش المهدي إذا ما عمدت واشنطن إلى توسيع نطاق موظفيها، ولاسيما أن ثمة خططا أميركية لزيادة عدد بعثاتها في مختلف أرجاء العراق لتضم 16 ألفا، حسب السفير الأميركي جيم جيفري.

وقالت الصحيفة إن الخارجية الأميركية تخطط للإشراف على برنامج ضخم لتدريب قوات الشرطة العراقية، إلى جانب برامج أخرى ضمن اتفاقية تم التوقيع عليها قبل عامين.

ومن أهم ما يمكن أن تقدمه أميركا للعراق -تقول كريستيان ساينس مونيتور- الدعم السياسي الذي تملكه واشنطن في الأمم المتحدة وفي المحافل الدولية لحماية الأصول العراقية من المطالبات المالية، وتسوية النزاعات التي كانت في حقبة الراحل صدام حسين مع الكويت، علاوة على انضمام العراق لمنظمة التجارة العالمية.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور