أوباما (وسط) سبق أن التقى عباس (يمين) ونتنياهو سبتمبر 2010 (الفرنسية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنه في ضوء الثورات الشعبية التي تجتاح الساحة العربية منذ نحو ستة أشهر، فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما يسعى إلى محاولة تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين وإسرائيل، وإخراجها من مأزقها.

وأضافت أنه ربما تكون أمام أوباما فرصة لإعادة صياغة شكل الجدل بشأن السلام، وذلك في خطابه المتوقع أن يلقيه غدا الخميس في وزارة الخارجية، حيث يتناول فيه أيضا ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من ثورات شعبية واضطرابات واحتجاجات.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني البارحة إن أوباما يخطط لأن يقول إن الثورات الشعبية في المنطقة العربية من شأنها توفير فرص نجاح على جميع الجبهات، ومن بينها جبهة السلام، مضيفا أنه يتوقع أن يقدم الرئيس الأميركي أفكارا جديدة بشأن سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط برمته.

أوباما ربما يحرك عملية السلام معتبرا حدود 1967 نقطة بداية ينطلق منها المتفاوضون بشأن الدولة الفلسطينية، في ظل توقع تنازلات إسرائيلية من أجل الوصول إلى اتفاق
وقال مسؤولون أميركيون إن أوباما ربما يحرك عملية السلام معتبرا حدود 1967 نقطة بداية ينطلق منها المتفاوضون بشأن الدولة الفلسطينية، مما يعني إيجاد أفق جديد للسلام بعيدا عن التعنت الإسرائيلي، لا بل قد يكون هناك استعداد إسرائيلي لتقديم بعض التنازلات من أجل الوصول إلى اتفاق.

مخطط تفصيلي
ولكن مسؤولين أميركيين آخرين قالوا إن أوباما سوف لن يقدم مخططا تفصيليا شاملا يكون من شأنه إخراج المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين من مأزقها بشكل واضح.

ويضيف خبراء أنه في حال عدم توفر خطة أميركية مفصلة وشاملة لحلحلة مأزق السلام في الشرق الأوسط، فإن أوباما لن يتمكن من جمع الطرفين المتخاصمين إلى مسافة أقرب، خاصة أن الثورات الشعبية ربما زادت الفجوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

كما يتوقع أن يتحدث أوباما بشأن قمع كل من السلطات البحرينية والسورية واليمنية للاحتجاجات الشعبية والاضطرابات الجارية، وأن يستغل الفرصة لوضع مزيد من الضغوط على الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشارت نيويورك تايمز إلى تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المتمثلة في توقع اتخاذ مزيد من الإجراءات أو العقوبات الأشد بشأن النظام السوري.





كما أشارت إلى المحاولات الأميركية والدور الذي تلعبه واشنطن في حث كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، أو محاولة استئنافها في أكثر من مناسبة.

المصدر : نيويورك تايمز