القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في أفغانستان (رويترز)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الولايات المتحدة تسعى لتسريع المباحثات مع حركة طالبان في أفغانستان التي بدأت قبل أشهر، وأضافت أن المسؤولين الأميركيين يأملون تمكين الرئيس الأميركي باراك أوباما من ترك أفغانستان بلدا مستقرا عندما يعلن انسحاب قواته.

وقال مسؤول أفغاني رفيع المستوى إن مندوبا أميركيا عقد ثلاثة اجتماعات على الأقل مع أحد مسؤولي طالبان المقربين من زعيم الحركة الملا محمد عمر، وذلك في دولة قطر وفي ألمانيا، مضيفا أن آخر تلك الاجتماعات انعقد قبل نحو تسعة أيام.

وأما الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مايكل هامر فرفض أمس التعليق للصحيفة بشأن ما أكده المسؤول الأفغاني، موضحا أن للولايات المتحدة اتصالات واسعة عبر أفغانستان وفي المنطقة بشكل عام وعلى مستويات مختلفة، قائلا "إننا لن نقوم بالخوض في تفاصيل هذه الاتصالات".

الإدارة الأميركية تؤكد أن الاتصالات الراهنة تجري مع مقربين من زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر ومع أولئك الذين لهم تأثيرهم في مكتب الشورى الذي يرأسه الملا في مدينة كويتا بباكستان
ونسبت واشنطن بوست إلى مسؤولين أميركيين قولهم إن ثمة مباحثات متواصلة مع طالبان وعلى مسارات مختلفة، وعبر وسطاء من منظمات غير حكومية ومن خلال حكومات عربية وأوروبية، مضيفين أن طالبان تفضل مباحثات تكون بشكل مباشر مع الأميركيين، وأن الحركة اقترحت إنشاء مكتب سياسي رسمي لها يحتمل أن يكون في دولة قطر.

اتصالات راهنة
وحسب أحد المسؤولين الأميركيين الرفيعي المستوى الذين اشترطوا عدم الكشف عن أسمائهم، فإن الإدارة الأميركية تؤكد أن الاتصالات الراهنة تجري مع مقربين من الملا محمد عمر ومع أولئك الذين لهم تأثيرهم في مكتب الشورى الذي يرأسه الملا في مدينة كويتا في باكستان.

وأكد المسؤولون الأميركيون أن المباحثات بين طالبان والجانب الأميركي قد تقدمت بشكل كبير، وأن الجانبين يرغبان في استمرارها على حد سواء.

وقال مسؤول أميركي إن طالبان ستجري مباحثات أخرى مع المسؤولين الأفغان ومع الأميركيين، وذلك عندما تتقدم عملية المفاوضات لتصل إلى نقاط تتعلق بمستوى العنف وبالحصة السياسية التي تقبل بها الحركة أو مقدار شراكتها في السلطة في البلاد.

وعلى صعيد متصل نسبت الصحيفة إلى مسؤولين أميركيين قولهم إن شبكة حقاني التي تتخذ من منطقة وزيرستان في باكستان قاعدة لها غير معنية بالمباحثات، في ظل وصف الأميركيين للشبكة بالقوة وبعدم الميل إلى المصالحة.



وفي حين لا ترى الإدارة الأميركية ضرورة كبيرة لتعاون باكستاني بشأن المباحثات الأميركية مع مكتب شورى الملا عمر في كويتا الباكستانية، أضاف مسؤول أميركي أن طالبان ترغب في إنشاء مكتب سياسي رسمي خاص بها، سعيا للابتعاد عن أي وصاية باكستانية بأي شكل من الأشكال.

المصدر : واشنطن بوست