تعجيل سحب القوات البريطانية يمكن أن يوتر العلاقات مع أميركا (رويترز)

حذر مسؤولون عسكريون أميركيون كبار بريطانيا من أن أي خروج متعجل من أفغانستان يمكن أن يوتر العلاقة بين البلدين.

وكشفت ديلي تلغراف الأسبوع الماضي أن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون كان قد أمر قادته بإعداد خطط للبدء بسحب مئات الجنود من أفغانستان خلال أسابيع.

ومن المتوقع أن يناقش كاميرون انسحابا منسقا من أفغانستان في لندن الأسبوع المقبل.

وقالت الصحيفة إن إمكانية انسحاب بريطاني وشيك أقلقت الجنرالات الأميركيين الذين يحاولون مقاومة ضغط سياسي من أجل خفض كبير في عدد القوات الأميركية.

وقالت مصادر مطلعة إن الجنرالات الأميركيين سلموا نظراءهم البريطانيين تحذيرا شديدا من تأثير أي انسحاب بريطاني مبكر.

ويقال إن أحد الجنرالات الأميركيين أبلغ القادة البريطانيين بأن الولايات المتحدة لن تقف إلى جانب القوات البريطانية في أفغانستان إذا خفض كاميرون أعدادها بسرعة أكثر من اللازم.

سياسة كاميرون الدفاعية سببت قلقا في أميركا في مناسبات سابقة، وشهد العام الماضي عدة احتجاجات رفيعة المستوى من الولايات المتحدة بسبب خفض في نفقات الدفاع البريطانية
ويخشى هذا الجنرال من أن أي خفض سريع في أعداد القوات البريطانية يمكن أن يجعل الولايات المتحدة عاجزة عن تنفيذ مهمتها في أفغانستان.

وشبه الموقف الأفغاني بالدور البريطاني في البصرة عام 2008، حيث يعتقد القادة الأميركيون أنهم اضطروا لتخفيف قوة بريطانية ليس لديها العدد المخول للقتال ضد "المتمردين" العراقيين.

وقالت الصحيفة إن كاميرون والرئيس أوباما يضغطان من أجل إنهاء مبكر للمهمة الأفغانية التي بدأت عام 2001 وراح ضحيتها 365 جنديا بريطانيا ونحو 1500 أميركي.

وأشارت إلى أن رئيسي الدفاع في البلدين يشعران بالقلق من الضغط السياسي لأجل خفض متسرع في أعداد الأفغان، ويجادلان بأن المهمة العسكرية تحتاج إلى ما لا يقل عن سنة أخرى لإحراز تقدم ضد حركة طالبان وبناء قوات أمن أفغانية.

وأضافت الصحيفة أن سياسة كاميرون الدفاعية سببت قلقا في أميركا في مناسبات سابقة. وقد شهد العام الماضي عدة احتجاجات رفيعة المستوى من الولايات المتحدة بسبب خفض في نفقات الدفاع البريطانية فيما عرف بمراجعة الأمن والدفاع الإستراتيجي للتحالف.

وقال العسكريون الأميركيون لبريطانيا إن التعاون العسكري يعتمد على أن يكون لدى بريطانيا قدرات كاملة تمكنها من القيام بكل أنواع العمليات.

وفي لجنة مجلس العموم الأسبوع الماضي سُئل رؤساء القوات المسلحة الثلاثة ما إذا كان بإمكانهم تقديم قدرات كاملة طوال السنوات الأربع القادمة. وأجاب الثلاثة بـ"لا".

المصدر : ديلي تلغراف