نزوح عائلات سورية من تلكلخ إلى لبنان (الفرنسية)

تناولت صحيفة واشنطن بوست الاضطرابات السورية وانتقال أحداثها إلى الحدود مع لبنان حيث فر كثير من السوريين من المناطق التي تشهد قتالا بين قوات سورية ومهاجمين غير معروفين يقول عنهم السوريون إنهم يمثلون "الناس" الذين تركوهم وراءهم. ويقوم هؤلاء "الناس" بمهاجمة نقطة للجيش، ويبدو بهذا المثل أن هؤلاء الناس يحرزون تقدما حيث انفجرت ناقلة للجيش.

وعن ماهية هؤلاء الناس بالضبط وكيفية حصولهم على الأسلحة التي بأيديهم، قالت الصحيفة إن الأمر غير واضح حتى الآن، لكن كثيرا من السوريين المراقبين للقتال الدائر قالوا إنهم جنود سوريون سنة كانوا قد انشقوا هذا الصباح وانقلبوا على نظام الأقلية العلوية الحاكمة. وهو ما جعل أحد الطلبة المحتجين يصفها بأنها حرب وأن القتال الآن أصبح بين السنة والعلويين.

وأشارت الصحيفة إلى أن مئات السوريين توافدوا على لبنان خلال اليومين الماضيين فارين من أحدث هجوم يهدف إلى سحق الثورة ضد نظام الرئيس بشار الأسد في بلدة تلكلخ التي تبعد نحو 2.5 كيلومتر عن لبنان.

وقدم اللاجئون نظرة ثاقبة لتعقيدات القتال الدائر للسيطرة على سوريا بين نظام الأسد وحركة الاحتجاج الشعبية السلمية التي لا يتزعمها أحد. ويرى كثير من المحتجين الفارين أن الجيش السوري يلعب الآن على وتر الشقاق الطائفي، بعد انضمام جنود من السنة للمعارضة ضد جنود من الطائفة العلوية الشيعية التي ينتمي إليها الأسد وجل أفراد النخبة الحاكمة.

وقال أحد سكان البلدة إن هناك الآن جيشين، جيش ماهر الأسد وجيش الشعب، والهجوم على مركز الجيش السوري تم شنه بمساعدة الجنود المنشقين.

وقال أحد الجنود، كان قد انشق وفرّ إلى لبنان قبل أسبوع، إن كثيرا من الجنود غير مرتاحين للأوامر الموجهة إليهم بإطلاق النار للقتل وبدا متشككا من انقلاب الجيش على النظام كما حدث في ثورتي تونس ومصر لأنه يعتقد أن الضباط موالون للنظام ويقتلون الجنود الذين يرفضون قتل الناس.

وأشارت الصحيفة إلى أن السوريين في تلكلخ يصبغون النزاع بصبغة السنة والعلويين، ويقولون إن النظام سلح المواطنين العلويين لقتال سكان البلدة وجلهم من السنة، وإن هناك إيرانيين شيعة يرتدون أقنعة سوداء لإخفاء هوياتهم كما يوجد قناصة من حزب الله اللبناني يساعدون النظام.

وقالت إنه رغم أن هذا التأكيد يبدو من المستبعد جدا، فإنه يشير إلى المضامين الأوسع نطاقا للثورة السورية التي تتكشف في البلد الذي يقع عند تقاطع معظم الصراعات في المنطقة والبعيدة إلى حد كبير عن أنظار العالم.

المصدر : واشنطن بوست