دومينيك ستراوس الذي اعتقل على خلفية تحرشه بخادمة في فندق بنيويورك (الفرنسية)

اعتبرت صحيفة تايمز البريطانية في افتتاحيتها أن سقوط مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان، إثر اعتقاله على خلفية فضيحة جنسية، يمثل هزة للنظام المالي العالمي ولمسار السياسات في فرنسا.

وقالت إن الخطوة المقبلة هي الظلام، مشيرة إلى أن دومينيك -قبل اعتقاله- كان الرجل الذكي الذي يحظى بالسلطة والمعرفة المالية والتوجه العالمي، والمرشح الأكثر حظا لخلافة الرئيس نيكولا ساركوزي في انتخابات العام المقبل.

وذكرت الصحيفة أن مدير الصندوق كان في طريقه إلى برلين للاجتماع بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وحضور اجتماع وزراء المالية الأوروبيين ليوضح بأن صبر صندوق النقد قد نفد، ولا بد من مساعدة اليونان في ديونها بالسرعة القصوى.

غير أن دومينيك يبدو مختلفا اليوم بعد اعتقاله بتهمة التحرش بخادمة في فندق بنيويورك، ولا سيما أن ذلك لن يضفي اضطرابا على الصندوق، أو الخلافة السياسية في فرنسا، أو النجاة المالية لليونان وحسب، بل على مصير العديد من الدول في أوروبا وغيرها في مختلف أرجاء العالم حيث يتعلق مصير الأعمال والوظائف والمعيشة بما يقدمه الصندوق من إعانات.

وتتابع الصحيفة أن هذه الفضيحة ستجعل أهم أداة رقابية مالية تفقد جزءا من نفوذها في وقت يحوم العالم في دوامة من الديون السيادية.

وختمت بأن الحملة الانتخابية الفرنسية التي "عادة ما تبدو قذرة" لن تبقى كذلك وحسب، بل ستخرج عن مسارها، وتتحول الشخصية التي رحب بها كافة الفرنسيين كمنقذ سياسي إلى رجل محطم.

المصدر : تايمز