إدارة أوباما منقسمة إزاء باكستان
آخر تحديث: 2011/5/15 الساعة 11:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/15 الساعة 11:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/13 هـ

إدارة أوباما منقسمة إزاء باكستان

باكستان تدعو إلى تقليص عدد الضباط والجنود الأميركيين في باكستان بعد مقتل بن لادن

قال مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى إن الإدارة الأميركية ما زالت منقسمة على نفسها حيال مستقبل العلاقة مع باكستان، بعد مرور أسبوعين على مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

جاء ذلك في تقرير لصحيفة واشنطن بوست التي قالت إن اكتشاف وجود زعيم القاعدة في بلدة قريبة من العاصمة الباكستانية دفع بالكثيرين في الإدارة إلى ما هو أبعد من أي استعداد للتسامح بشأن اتصالات باكستان "المبهمة مع الجماعات المتطرفة".

وتابعت أن العديد من المسؤولين الأميركيين توصلوا بعد سنوات من التحذيرات الأميركية "غير المجدية" إلى أن التغيير في السياسة عفا عليه الزمن منذ فترة طويلة.

وقالت إن هذه التحذيرات الأميركية جاءت مفصلة في سلسلة من تقارير مكتوبة -حصلت عليها الصحيفة- تسجل ثلاث سنوات من اللقاءات التي كانت في غالبيتها مثيرة للجدل بين مسؤولين كبار من كلا الجانبين الباكستاني والأميركي.

وكان الأميركيون يؤكدون في حواراتهم الدائرة مع الباكستانيين على وجود صلات بين الجيش الباكستاني والمسؤولين في جهاز المخابرات من جهة وبين حركة طالبان في أفغانستان و"متمردين" من جهة أخرى، ويحذرون إسلام آباد من أن رفضها التصرف بحقهم سيكلف ثمنا باهظا.

أميركا تنتظر ردا باكستانيا
على أسئلة تتعلق ببن لادن (الفرنسية)
تأزم العلاقة
وعن بن لادن قال مسؤولون أميركيون إنهم لا يملكون دليلا قاطعا يفيد بأن الجيش الباكستاني أو القادة المدنيين كانوا على علم بموقعه، ولكن إقامته قرب منشأة عسكرية جعلت العلاقة بين البلدين تبلغ مرحلة الأزمة.

وأبدى بعض المسؤولين -وخاصة في البيت الأبيض- تأييدهم للانتقام إذا ما استمرت باكستان في رفض مطالبة الأميركيين بالوصول إلى المواد التي تركتها القوات الأميركية خلفها لدى مقتل بن لادن.

وقال مسؤول اشترط عدم الكشف عن هويته "لا نستطيع الاستمرار في العمل (مع الباكستانيين) كالعادة"، مضيفا أن "علينا أن نبلغ الباكستانيين بأنهم وصلوا إلى مفترق طرق".

غير أن بعض المسؤولين يفضلون التفكير في بدائل إذا ما اتخذت باكستان "الخيار الخاطئ، فلا أحد داخل الإدارة يريد أن يتخذ قرارا خاطئا أو متسرعا"، حسب المسؤول.

وتشير واشنطن بوست إلى أن الخيارات المتاحة بدءا من قطع المساعدات والاتصالات الأميركية إلى إطلاق هجمات برية أحادية الجانب ضد الأهداف الإرهابية، قد تُعرض للخطر المساعدة الباكستانية الراهنة في حشر أعداء أميركا في الزاوية.

فالنجاح العسكري والتسوية التي يتم التفاوض عليها في نهاية المطاف في الحرب الأفغانية تبدو مستحيلة بدون بعض المشاركة الباكستانية، حسب تعبير الصحيفة.

وتقول إن الإدارة الأميركية في حيرة من أمرها حتى الآن، فهي تنتظر الرد الباكستاني بشأن الأسئلة الأميركية التي تتعلق ببن لادن، وتأمل أن تكون جزءا فاعلا في الشراكة لمكافحة "الإرهاب" في المستقبل.

ووفقا لتقارير داخلية فإن الأميركيين حاولوا مرارا وتكرارا إقناع الباكستانيين بتغيير "الحسابات الإستراتيجية" التي تقول إن صلتهم بطالبان أفغانستان هي السبيل الوحيد للحفاظ على نفوذهم الإستراتيجي في أفغانستان.

غير أن تلك التقارير كما تقول واشنطن بوست- تظهر شكوكا باكستانية بأن الأميركيين سيخذلونهم في أفغانستان، بحيث يجعلون باكستان محاطة بحكومة غير ودية على حدودهم الغربية، ومتحالفة مع الهند التي تعتبر العدو التاريخي للشرق.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات