سفير إسرائيل بأميركا ينتقد المصالحة
آخر تحديث: 2011/5/14 الساعة 11:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/14 الساعة 11:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/12 هـ

سفير إسرائيل بأميركا ينتقد المصالحة

مشعل وعباس في القاهرة أثناء مراسيم توقيع اتفاق المصالحة (رويترز)

قال السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة مايكل أورن إن التخلص من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن كان إنجازا، لكنّ هناك خطرا آخر ما زال قائما هو حركة حماس على حد قوله.

وفي مقال له بصحيفة لوس أنجلوس تايمز أشار أورن إلى ما يعتبره خطرا وهو تصريح رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية الذي أدان فيه اغتيال بن لادن ووصف العملية بأنها استمرار أميركي في إراقة دماء المسلمين.

وقال أورن إن "هذه هي حركة حماس التي نفذت مئات العمليات الانتحارية وأطلقت آلاف القذائف على المدنيين الإسرائيليين، فحماس تحتجز الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط منذ نحو خمس سنوات بدون أن تسمح للصليب الأحمر بزيارته، وفي الشهر الماضي فقط أطلقت قذائف مضادة للدبابات على حافلة للطلاب فقتلت دانيال فيفليك وهو شاب في الـ16 من العمر".

وأكد أنه رغم هذه الأحداث فإن حكومته ما زالت تسعى إلى دولة فلسطينية تعيش بجنب إسرائيل وسط احترام وأمن متبادلين، موضحا أن إسرائيل مستعدة لتقديم تضحيات مؤلمة وتقديم أفكار تدفع بعملية السلام قدما، وهي تأمل أن تكون السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية شريكا.

وأضاف السفير الإسرائيلي أن رئيس السلطة محمود عباس رفض التفاوض مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو واضعا شروطا مسبقة لم يتقدم بها مسؤول فلسطيني قبله ولا يمكن أن تقبلها أي حكومة إسرائيلية، وبدلا من ذلك أعلن خطته لإعلان الدولة الفلسطينية من طرف واحد وبدون تحقيق للسلام، وهذا يعد خرقا للاتفاق مع إسرائيل والولايات المتحدة.

كما انتقد اتفاق فتح وحماس بقوله "وفي الأسبوع الماضي، وقع عباس على اتفاق مصالحة وطنية مع حماس، وكيل إيران في المنطقة، وهذا ما وجه ضربة مدمرة للسلام"، معتبرا أن هذا الاتفاق انتصار كبير للإرهاب، وأنه جاء متزامنا مع اغتيال بن لادن.

وقال أورن إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعتبران حماس حركة إرهابية، ويصران على عدم الاعتراف بها قبل أن تنبذ العنف وتقبل بوجود إسرائيل وتعترف بجميع الاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية السابقة، مشيرا إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أكدت أنه بدون قبول هذه الشروط فإن واشنطن لن تتعامل مع أي حكومة فلسطينية تتضمن حركة حماس في صفوفها.

ورغم هذا فإن أورن يزعم أن إسرائيل لا تعارض الوحدة الفلسطينية وقال "بل على العكس، نريد قيادة فلسطينية تتحدث باسم الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة"، مشيرا إلى تصريح نتنياهو بعد اتفاق المصالحة "سأتفاوض مع أي طرف يريد السلام"، ثم يتساءل "هل تعتبر إسرائيل من يتحدث عن تدميرها شريكا مفاوضا؟ وهل يمكن لإسرائيل أن تتعامل مع طرف يقول: ستظل إسرائيل قائمة إلى أن يستأصلها الإسلام، وأن يوم القيامة لن يأتي إلا بعد ما يقتل المسلمون كل اليهود؟".

وأضاف السفير الإسرائيلي أنه من شأن إدراج حماس في القيادة الفلسطينية أن يوقف عملية السلام الراكدة بالفعل، ولكن لا تزال هناك سبل لإحيائها. وتحت قيادة الولايات المتحدة وأوروبا، يمكن للمجتمع الدولي أن يحافظ على معايير المشاركة في العملية السلمية: رفض الإرهاب والاعتراف بإسرائيل وقبول جميع الاتفاقات السابقة. ويجب مقاومة أي محاولة لإقامة دولة فلسطينية من جانب واحد، وعلى القادة الفلسطينيين العودة إلى طاولة المفاوضات وعدم مغادرتها، وفي هذه الحالة ستجد القيادة الفلسطينية من إسرائيل التزاما حقيقيا بالسلام واستعدادا لمناقشة جميع القضايا الجوهرية للوصول بسرعة إلى اتفاق شامل.

وختم أورن مقاله بأن الاتفاق بين حماس والسلطة الفلسطينية يؤكد ضرورة استئناف المفاوضات الآن، فالفلسطينيون -مع العديد من شعوب الشرق الأوسط- يوجدون في مفترق طرق. وهناك مساران: أحدهما يقود إلى الوراء والتعصب والصراع، بينما يقود الثاني إلى التقدم والحرية والتعايش. الأول يؤدي إلى بن لادن والمعجبين به من حماس، والثاني ما زال في طور البناء.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز