أسرى عند الثوار: كتائب القذافي مفككة
آخر تحديث: 2011/5/14 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/14 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/12 هـ

أسرى عند الثوار: كتائب القذافي مفككة

أسيران ليبيان في معتقل للثوار قرب بنغازي (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن أسرى كتائب القذافي الذين وقعوا في قبضة الثوار، ذكروا أن الكتائب تم تعزيزها بجنود صغار غير مدربين، وأن قادتهم ضباط يسعون لمصالحهم الشخصية، فيما تعاني الوحدات اللوجستية من الإرهاق.

وأجرى مراسل الصحيفة في مصراتة حوارات مع الأسرى في مركز اعتقال فيه أكثر من مائة أسير، فوجد أنهم ساخطون على قادتهم الذين خذلوهم وأحبطوهم.

وقالت الصحيفة إن اعترافاتهم أظهرت وجود مشاكل لوجستية وتكتيكية تعاني منها كتائب القذافي ومشاكل متنامية في حرب بدأت غير متكافئة، واستقرت في طريق مسدود ثم أبدت أخيرا إشارات تدل على تقدم الثوار.

فقد توجهت وحدات كتائب القذافي ومليشياتها إلى الحرب بمعدات قوية ومزايا تنظيمية، مجهزة بالدبابات وناقلات الجنود المدرعة والمدفعية والصواريخ ووفرة كبيرة من الذخائر.

كما أن وزارة الدفاع الليبية دعمت الصفوف بقدامى المحاربين لكنهم كانوا في حالة صحية سيئة ومعهم طلاب يعانون من ضعف التدريب.

وقال هؤلاء الأسرى إنه بعد تقدم الأسابيع الأولى التي كانوا مدعومين فيها بالقوة الجوية، جاءت المرحلة الثانية حيث حرموا منها فتعرضت وحداتهم للتفكك والخيانة.

وقال أحد السجناء "إن القادة قالوا لنا: ابقوا هنا وسوف نعود لكم بالمزيد من الذخيرة"، وهذا السجين زعم أنه تعرض للضغط بالخدمة في سلاح المشاة كجندي غير مدرب في الشهر الماضي، وأضاف "لكنهم لم يعودوا، وحاصرنا الثوار وكان علينا أن نستسلم".

ووصف المتدرب أشكالا عديدة من خيبة الأمل في جيش القذافي. فقال إنه في بداية الحرب كان طالبا في السنة الثانية، وقال له مدربوه إنه يجب أن يذهب للخدمة.

وكانت أول مهمة في إحدى نقاط التفتيش، وكان معه 11 طالبا عند بوابة المدينة حيث تم تعيينه. وقال "ثم جاؤوا وقالوا 11 عدد كبير جدا، وأخذوا منا ستة وقدموا لكل منا سلاح كلاشنيكوف ونقلونا إلى مصراتة"، وذلك في شهر أبريل/نيسان الماضي.

ووصف الأسير الوضع داخل المدينة فقال إنه وجد نفسه في المجهول، حيث اختفى مع رفاقه في مبنى سكني فيما كان الثوار يضغطون، وكانت الخدمات اللوجستية بطيئة وعانت من الانقطاع.

كما وصف سجناء آخرون الخداع المستمر من قبل ضباطهم، فقال أحد السجناء، وهو عضو في اللواء 32 من الجيش الشعبي، وهي وحدة النخبة والتي يقودها خميس القذافي، فقال إن ضباطه كانوا يكذبون عليه طوال الوقت، وقالوا له إنه مكلف بإخماد حركة خارجية تزعم الجهاد. وقال "عندما جئنا إلى هنا سمعنا المقاتلين يرددون طول الوقت "الله أكبر"، فقال لنا أحد الضباط إن العدو هو تنظيم القاعدة وجماعات إرهابية أخرى من سوريا وتونس، لكننا وجدناهم ليبيين.

وأكد هذا الأسير أنه لم يلتحق بالجيش لقتل الليبيين، وبعدما رأى مدافع القذافي تدك المدينة بالقذائف العنقودية، خرج من المبنى واختبأ في أحد المتاجر. وهناك انتظر حتى سمع الثوار في مكان قريب. ثم استسلم وسلم بندقيته وقنبلتين يدويتين.

المصدر : نيويورك تايمز