باكستان مدعوة لتقديم تفسير لأميركا
آخر تحديث: 2011/5/12 الساعة 12:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/12 الساعة 12:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/10 هـ

باكستان مدعوة لتقديم تفسير لأميركا

مقتل بن لادن أثار جدلا واسعا في العالم (الجزيرة)

قال السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن باكستان منذ فترة طويلة تعاملت مع الولايات المتحدة على أنها حليف وخصم في اللحظة نفسها، مضيفا أن إسلام آباد احتضنت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على أراضيها وقرب بعض منشآتها العسكرية.

وقال خليل زاد الذي سبق أن عمل سفيرا لبلاده لدى كل من بغداد وكابل- في مقال بصحيفة نيويورك تايمز إن باكستان مدعوة إلى تقديم تفسيرات بشأن إقامة بن لادن على أراضيها كل تلك الفترة، مضيفا أن العلاقات الباكستانية مع الولايات المتحدة كانت محل تساؤل حتى قبل مقتل بن لادن داخل الأراضي الباكستانية.

وأوضح أن باكستان قدمت لزعيم تنظيم القاعدة ملاذا آمنا في بلدة إبت آباد قرب العاصمة إسلام آباد، لا بل إنها احتضنت فصائل مسلحة أفغانية وقدمت أمولا لقادة تلك الفصائل من أجل تنفيذ هجمات ضد القوات الأجنبية في أفغانستان، ومع ذلك في هي تنكر قيامها بذلك الدور.

وقال الدبلوماسي الأميركي السابق إن باكستان تدعي أنها حليف قوي للولايات المتحدة في محاربة "الإرهاب"، مضيفا أنها أسهمت بالفعل في إلقاء القبض على قادة كبار من تنظيم القاعدة، وأنها سمحت لواشنطن بشن هجمات بطائرات بدون طيار داخل أراضيها، ولكنها رفضت التحرك والهجوم بشكل جدي ضد الفصائل المسلحة في مناطق القبائل التي تعتبرها أميركا "إرهابية" قرب الحدود مع أفغانستان، لا بل إن إسلام آباد وضعت قيودا على قيام واشنطن بذلك الدور بشكل أحادي.

ودعا خليل زاد الولايات المتحدة إلى ضرورة إخبار القادة السياسيين الباكستانيين بشكل رسمي بشأن أي تواطؤ يتعلق باحتضان إسلام آباد لبن لادن.

الولايات المتحدة عليها تكليف باكستان بمطاردة قادة تنظيم القاعدة الآخرين مثل أيمن الظواهري، ورفع أي قيود تضعها على أميركا بشأن استخدام الطائرات بدون طيار لملاحقة "الإرهابيين"
 
رفع القيود
كما أنه يجب على الولايات المتحدة تكليف باكستان بمطاردة قادة تنظيم القاعدة الآخرين مثل أيمن الظواهري، ويجب على باكستان رفع أي قيود تضعها على أميركا بشان استخدام الطائرات بدون طيار، وأن تقوم إسلام آباد باجتثاث "الإرهابيين" من جذورهم وبإغلاق مصانع الأسلحة التابعة لهم، والتي يصنعون فيها قنابل يستخدمونها ضد القوات الأجنبية والأفغانية في أفغانستان.

ودعا خليل زاد أيضا الولايات المتحدة إلى إطلاق حملة دبلوماسية على مستوى اللاعبين الدوليين في المنطقة مثل الصين والسعودية، من أجل إجبار حركة طالبان على التفاوض مع الحكومة الأفغانية وقبول الدستور الأفغاني، في سبيل السعي لاستقرار البلاد التي مزقتها الحروب.

وقال إنه يمكن لواشنطن الاستمرار في دعم إسلام آباد إذا ما حققت الأخيرة الشروط المطلوبة بشأن محاربة "الإرهاب"، وبعكس ذلك، فيجب على أميركا تخفيف اعتمادها على خطوط الدعم اللوجستي المارة في الأراضي الباكستانية إلى أفغانستان، وأن تستعيض عنها بطرق عبر أذربيجان وبلدان أخرى في وسط آسيا.

كما دعا الكاتب واشنطن إلى الاستمرار في دعم أفغانستان وبعقد اتفاقية طويلة المدى مع كابل لإبقاء قوات عسكرية أميركية صغيرة الحجم في البلاد بعد الانسحاب منها، وذلك من أجل مواجهة أي هجمات "إرهابية" محتملة، أو مواجهة احتمالات وقوع أسلحة نووية في باكستان بأيدي متطرفين.

مجلس الأمن
وقال خليل زاد إن واشنطن مدعوة لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي للسماح للتحقيق في كيفية تمكن بن لادن من التحصن والاختفاء في الأراضي الباكستانية كل هذه الفترة، وكذلك للتأكد من مدى وجود القاعدة والمنظمات "الإرهابية" الأخرى داخل باكستان.



واختتم بالقول إن مقتل بن لادن يعد نجاحا كبيرا وشأنا هاما، ولكن الأهم هو صياغة علاقات أميركية باكستانية صادقة يكون من شأنها محاربة "الإرهاب"، وبالتالي العمل على جلب الاستقرار لأفغانستان والمنطقة برمتها.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات