موسى: أريد رئاسة مصر لمرة واحدة
آخر تحديث: 2011/5/10 الساعة 14:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/7 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئاسة التركية: اتفقنا مع روسيا على نشر 12 نقطة تفتيش في إدلب بالتعاون سويا
آخر تحديث: 2011/5/10 الساعة 14:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/7 هـ

موسى: أريد رئاسة مصر لمرة واحدة

عمرو موسى تنتهي ولايته كأمين عام لجامعة الدول العربية منتصف الشهر الجاري (الجزيرة)

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى (74 عاما) إنه يريد أن يترأس مصر لمرة واحدة فقط لأن البلاد بحاجة إلى الخبرة في المرحلة الراهنة، مضيفا أن البلاد العربية تشهد تغيرات ديمقراطية لم تكن متوقعة، ومؤكدا على ضرورة استمرار العلاقة مع الولايات المتحدة وتحسينها مع إيران.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة واشنطن بوست الأميركية نهاية الأسبوع الماضي -قبل أيام قليلة من موعد انتهاء ولايته كأمين عام لجامعة الدول العربية في 15 مايو/أيار الجاري- أضاف موسى أنه يجب أخذ التغيرات التي تجري على الساحة العربية في الحسبان، وأن هناك ديمقراطيات حقيقية بدأت بالظهور في المنطقة وأنه "لم يعد إجراء مكالمة مع شخص ما يفيد في تلقي إجابة نعم أو لا".

وأما بشأن التغيرات التي تشهدها العلاقات المصرية الإيرانية، فأوضح موسى أن إيران لا تشكل العدو الطبيعي للعرب، وأنه لا ينبغي النظر إلى العلاقة مع طهران على أنها عدائية، مضيفا أنه يمكن الحصول على الكثير من وراء العلاقات السلمية مع إيران، أو على الأقل من العلاقات الأقل توترا معها.

وبالنسبة لتركيز الولايات المتحدة على القضية النووية، علق موسى بالقول إن القضية النووية في الشرق الأوسط ينبغي لها أن تعني إسرائيل أولا قبل أن تعني إيران.

استمرار اتفاقية السلام يعتمد على الجانب الإسرائيلي، والموقف العربي من السلام يعتمد على مبادرة السلام لعام 2002
مباردة السلام
وبسؤاله عن نظرته لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل وعن مدى موافقته عليها وتماشيه مع ما توجبه بنودها إذا تم انتخابه رئيسا لمصر، قال إن "الاتفاقية هي الاتفاقية"، مضيفا أنه بالنسبة للمصريين، فهم وقعوا الاتفاقية، ولكن استمرارها يعتمد على الجانب الإسرائيلي، وأن الموقف العربي من السلام يعتمد على مبادرة السلام لعام 2002.

ويرى موسى أنه من الضروري انتخاب رئيس للبلاد أولا قبل إجراء انتخابات برلمانية، موضحا أن وجود رئيس مدني من شأنه قيادة العمل نحو مسودة دستور مصري جديد وبالتالي تأسيس إطار عمل للجمهورية الجديدة.

وعزا موسى أعمال العنف الطائفية التي تشهدها بلاده بين الفينة والأخرى بين المسيحيين والمسلمين إلى أخطاء في إدارة المجتمع المصري تعود بجذورها إلى النظام المخلوع، موضحا أن المجتمع المصري مجتمع متنور وأنه لا ينبغي له أن يعاني من نزاعات دينية أو طائفية بأي شكل من الأشكال.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية إن مصر كانت مقبلة على صراع بشأن رئاسة البلاد، سواء اندلعت الثورة الشعبية في يناير/كانون الثاني أو في مايو/أيار أو يونيو/حزيران، موضحا أن المصريين لم يكونوا يرغبون بجمال مبارك خليفة لوالده على جميع الأحوال.

وأكد موسى من جديد على أنه ينبغي لمصر اعتماد نظام رئاسي للبلاد أولا ولثلاث أو أربع فترات رئاسية قادمة، وذلك قبل التحول للنظام البرماني وبحيث يكون لدى مصر نظام رئاسي شبيه بذلك الذي لدى الولايات المتحدة، ومن ثم يكون لديها نظام برلماني مشابه أيضا، مضيفا أن أبناء وبنات الشعب في مصر لا يفرقون بين النظام الدكتاتوري والنظام الرئاسي، وأن مبارك كان دكتاتورا ولم يكن جزءا من نظام رئاسي.

القاهرة كان عليها استغلال علاقتها بتل أبيب لفك الحصار عن الفلسطينيين في غزة، فالعالم كله نادى بنهاية للحصار، ولكن النظام المخلوع أبى الاستماع لنداء الشعوب
حصار غزة
وأما بشأن العلاقات الأميركية المصرية، فقال موسى إن العلاقات والسياسات المصرية السابقة لم تكن تروق لشعوب المنطقة، وخاصة ما تعلق منها بإسهام مصر في حصار الفلسطينيين في غزة، مضيفا أنه كان على القاهرة أن تستغل علاقتها بتل أبيب لفك الحصار عن الفلسطينيين، ذلك الحصار الذي عانى منه أهالي غزة معاناة قاسية، وأن العالم كله نادى بنهاية للحصار، ولكن النظام المخلوع أبى الاستماع لنداء الشعوب.

وأما بشأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، فقال موسى إن دولا قليلة وصفت تلك المنظمة بـ"الإرهابية" وليس أغلبية الدول ترى حماس كذلك.

وبشأن الثورات الشعبية في كل من اليمن وسوريا، قال موسى إنه لا أحد يمكنه الإخبار بالنتيجة، ولكنه أعرب عن أمله في أن تكون الديمقراطية هي اللعبة في العالم العربي، مضيفا أنه لم يكن يتوقع أبدا أن تجري ثورات شعبية سلمية تطيح بالأنظمة في غضون أيام معدودة كما حصل في تونس ومصر، فقد كان ذلك أمرا مدهشا.

وفي معرض سؤاله عن ما إذا كان يرى لنفسه فرصة أفضل من فرصة رئيس الجمعية الوطنية للتغيير في مصر محمد البرادعي لرئاسة البلاد؟ أجاب موسى أنه يعيش في مصر، وأنه يعرف مشاعر المصريين وما يريدون وما لا يريدون، وما يطيقون وما لا يطيقون، وأن مصر بحاجة إلى من هو جزء منها.





وأما بشأن قول البعض إن موسى ليس على اتصال بجيل الشباب في مصر، فأجاب أن البلاد تحتاج إلى الخبرة في هذه المرحلة، مضيفا أنه يرغب في رئاسة البلاد مرة واحدة فقط وليس مرتين، وذلك لأنه يريد بعد ذلك أن يتيح الفرصة للشباب وللأجيال الأصغر بتسلم السلطة، ولكنه يريد أن يجهز لهم الأرضية لتلك المرحلة المقبلة.

المصدر : واشنطن بوست