أردوغان اتهم بالازدواجية لتحفظه في التعاطي مع قمع المدنيين في سوريا وليبيا (رويترز)

قالت مجلة تايم الأميركية إن الأزمة بسوريا وليبيا باتت تشكل صداعا لتركيا التي قضت السنوات الأخيرة وهي تراهن على حظوظها السياسية بالمنطقة.

فمنذ أن أتت إلى السلطة عام 2002، سعت حكومة رجب طيب أردوغان لكي تحتل مكانة هامة بالعالم الإسلامي، لأسباب تتعلق بالحساسية الدينية المشتركة والتوسع الاقتصادي.

لذلك تتابع تايم- أخذ الوزراء يجولون بين عواصم الشرق الأوسط ويبرمون اتفاقيات سياسية واقتصادية في ظل الفتور الذي شاب الجهود الرامية لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

مجلة تايم:
تحفظ أردوغان في التعاطي مع الإجراءات العنيفة التي تُتخذ ضد المدنيين بسوريا وليبيا، دفع إلى انتقاده بالازدواجية في المعايير
مواقف من الثورات
فخلافا للصمت التركي إزاء ما يجري بسوريا، انتقد أردوغان بشكل سريع الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ودعاه إلى التنحي.

وهذا الموقف الصامت لتركيا اتضح جليا أيضا بالانتفاضة الليبية حيث الشركات التركية التي تملك عقودا للبناء بمليارات الدولارات، وأكثر من 25 ألف عامل.

وهذا ما دفع الثوار في ليبيا إلى اتهام تركيا -باعتبارها عضوا بحلف شمال الأطلسي (ناتو)- بدعم نظام العقيد معمر القذافي.

ولكن المجلة تقول إنه رغم الروابط الاقتصادية فإنه لا يبدو أن نصح أردوغان لقي آذانا صاغية لدى الرئيس السوري بشار الأسد أو نظيره الليبي.

البروفسور بالعلاقات الدولية سولي أوزيل يقول إن تركيا نصبت نفسها "الحكيم" بالمنطقة، ولكن عندما حان وقت الحسم، بدا واضحا أن لدى تركيا نفوذا ضئيلا حيال ما يجري.



دوافع القلق
وإضافة إلى كونها مصدر إحراج لأنقرة وطموحاتها -تضيف تايم- فإن تفاقم الأوضاع بسوريا ربما يحمل عواقب سياسية خطيرة بالنسبة لتركيا، على رأسها تدفق اللاجئين عبر الحدود.

وهذا القلق دفع مسؤولين بالحكومة إلى التوجه لدمشق الخميس لحث النظام السوري على إجراء إصلاحات، في وقت التقى فيه مجلس الأمن القومي بأنقرة لمناقشة الأزمة.

وتقول تايم إن تحفظ أردوغان في التعاطي مع ما وصفته بالإجراءات العنيفة التي تُتخذ ضد المدنيين بسوريا وليبيا، دفع إلى انتقاده بالازدواجية في المعايير.

المصدر : تايم