غيتس (يسار) والرئيس العراقي الطالباني أثناء اجتماعهما في بغداد الخميس الماضي (رويترز)

قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن عددا من الجنود الأميركيين سيبقون في العراق سنوات أخرى بعد الانسحاب المقرر نهاية هذه السنة.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن غيتس قوله أثناء زيارته مدينة الموصل أمس الجمعة إن على الأميركيين والعراقيين التفاوض على شروط أي وجود أميركي في العراق بعد نهاية هذا العام.

كما أشار إلى احتمال التفكير في العديد من الحالات التي قد تُبقي القوات الأميركية في العراق لما بعد 2011، قائلا "هذا يجب أن يكون موضوع أي تفاوض، سواء كان لمدة محددة أو فترات مختلفة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، أو حتى نظام المشاركة والاستشارة المستمرة كما لدينا مع بلدان كثيرة".

وقالت الصحيفة إن الجدل مستمر في واشنطن وبغداد بشأن وجهة العلاقات الأميركية العراقية بعد ثماني سنوات من الحرب، حيث يقول بعض الدبلوماسيين والعسكريين من كلا البلدين إن القوات الأميركية يجب أن تبقى.

كما حث غيتس المسؤولين العراقيين على التحلي بضبط النفس في أعقاب العنف الذي تفجر في مخيم حركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، حيث ظلت تفاصيل ما جرى غامضة، فبينما أعلنت الحركة مقتل نحو 30 من أعضائها بسلاح القوات العراقية، قالت الحكومة العراقية إن شخصا واحدا فقط قُتل بعد أن حرض الإيرانيون على العنف.

وقالت الصحيفة إن بقاء الجنود الأميركيين في العراق لما بعد 2011 يثير جدلا سياسيا في كل من بغداد وواشنطن، فالرئيس باراك أوباما وعد الأميركيين بسحب كامل القوات من العراق عندما تولى السلطة في عام 2008، كما أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يتعرض لضغوط من السياسيين الموالين لرجل الدين المعارض للوجود الأميركي مقتدى الصدر بهدف خروج الجنود الأميركيين وفق جدول الانسحاب.

وأكدت الصحيفة أن رسالة غيتس تشير إلى أن العراقيين بحاجة إلى القوات الأميركية بعد عام 2011، كما أن السياسة في كلا البلدين تفرض على العراقيين أن يطلبوا بقاء القوات الأميركية. وقد حاول غيتس الوصول إلى هذه النقطة بعد لقائه يوم الجمعة مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني وزعماء أكراد آخرين.

وقال غيتس بعد الاجتماع "أجرينا نقاشا جيدا للغاية حول هذا الموضوع، ولدي انطباع بأن هناك اهتماما، وآمل أن القادة العراقيين سيتشاورون فيما بينهم ويبلغوننا بطريقة أو أخرى"، وأضاف "إذا كانوا يريدون شكلا من الوجود الأميركي، حتى لو كان ضئيلا بعد نهاية ديسمبر/كانون الأول 2011، فهذا يعني أنهم سيتوصلون إلى تقديم الطلب بشكل سريع جدا".

ويقول القادة العسكريون الأميركيون إن العراقيين لا يستطيعون الدفاع عن مجالهم الجوي، كما أنهم عاجزون عن جمع المعلومات والتعامل مع الخدمات اللوجستية بشكل صحيح أو استخدام العديد من الأسلحة الأميركية المتطورة التي هم على وشك الحصول عليها.

المصدر : نيويورك تايمز