الناتو يواجه انتقادات بشأن الأزمة في ليبيا (الفرنسية)

قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إنه يجب على حلف الناتو ألا يقع تحت إغراء إطالة أمد الصراع في ليبيا، مشيرة إلى مضي ثلاثة أساببع على تدخل الناتو وقصفه كتائب القذافي من أجل حماية المدنيين، ولكن المخاطر على المدنيين لا تزال قائمة كما كانت منذ البداية.

وأوضحت ذي إندبندنت في افتتاحيتها أنه ما لم يتخذ حلف شمال الأطلسي (ناتو) خطوة حاسمة بشأن النزاع في ليبيا، فإنه لا يمكن إيجاد نهاية لوقف حمام الدم بين المدنيين الليبيين الذي يقوم بسفحه العقيد معمرالقذافي.

القذافي يملك ترسانة كبيرة من الأسلحة الثقيلة ويبدو مصمما على الاستمرار، بعد أن تقهقرت قواته عند بداية الحملة، وخاصة قبل تخلي الولايات المتحدة عن قيادة الحملة لصالح الناتو
وأشارت الصحيفة إلى أن العقيد يستخدم المدافع وراجمات الصورايخ في قصف المدن والقرى الليبية دون هوادة، وأنه لا مجال أمام الناتو للتلكؤ، فالأوضاع على الأرض الليبية خطيرة جدا، والمدنيون في معظم البلدات الليبية يتعرضون للحصار الذي تفرضه عليهم كتائب القذافي منذ أكثر من شهر، والتي تقصف المدنيين بشكل عشوائي.


ويبدو أن الثوار الليبيين الساعين إلى إسقاط نظام القذافي غير مسلحين بما فيه الكفاية وغير قادرين على تنظيم صفوفهم وإدارة دفة الحكم في البلاد في مرحلة ما بعد القذافي.


ترسانة القذافي
وفي المقابل يبدو القذافي -الذي يملك ترسانة كبيرة من الأسلحة الثقيلة- مصمما على الاستمرار، بعد أن تقهقرت قواته عند بداية الحملة الجوية الغربية ضد منشآته وآلته الحربية على الأرض، وخاصة قبل تخلي الولايات المتحدة عن قيادة الحملة لصالح الناتو.

ومع استمرار قبضة القذافي على الغرب الليبي وسيطرة الثوار على الشرق الليبي، فيبدو أن الصراع سيمر بمرحلة من الجمود، ومن هنا تدعو الصحيفة الناتو إلى اتخاذ خطوات حاسمة يكون من شأنها استكمال الثورة الشعبية الليبية وإكمال الثوار انتصارهم على العقيد.




وكررت ذي إندبندنت تحذيرها من انقسام ليبيا إذا ما بقيت الأمور على حالها، وبالتالي يضطر الناتو إلى استمرار تمويل فرض الحظر الجوي فوق سماء الليبيتين، وستبقى الحرب مستمرة مندلعة في عمق الصحراء الليبية بين الجانبين، الثوار وكتائب القذافي.

المصدر : إندبندنت