رئيس الوزراء البريطاني ينأي بنفسه عن ماضي بلده (رويترز)

بدا رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وكأنه ينأى بنفسه عن الماضي الاستعماري لبلاده عندما أشار إلى أنها مسؤولة عن عقود من التوتر وعدد من الحروب بسبب أراض متنازع عليها وكذلك نزاعات عالمية أخرى.

جاءت هذه التصريحات أثناء زيارة لباكستان عندما سئل: كيف يمكن لبريطانيا أن تساعد في إنهاء النزاع بشأن كشمير؟

وأصرّ كاميرون على أنه لا مكان له للتدخل في النزاع قائلا "لا أريد أن أحاول الزج ببريطانيا في دور قيادي كما هو الحال مع الكثير من مشاكل العالم، حيث إننا مسؤولون عن هذه المسألة في المقام الأول".

وقالت ديلي تلغراف إن تصريحات كاميرون عن كشمير قوبلت بترحاب حار من قبل جمهور الطلبة الباكستانيين والجامعيين، لكنها جذبت اتهامات من المؤرخين بأن رئيس الوزراء كان يعتذر بطريقة مغلوطة عن ماضي بريطانيا.

وعلقت مديرة وحدة دراسات الكومنولث السياسية ديزي كوبر على قول كاميرون بأن "هذه هي حال علاقة بريطانيا الانفصامية مع مستعمراتها السابقة حيث إنها تكون فخورة ومحرجة في ذات الوقت من ماضيها. وقد قال الائتلاف الحكومي إن له طموحات كبيرة لكومنولث معاصر وإن على بريطانيا أن تتوقف عن حرجها من ماضيها الاستعماري كما ينبغي عليها أن تعمل مع الدول الأخرى للمساعدة في تحسين حقوق الإنسان فيها".

وانتقد المؤرخ العمالي تريسترام هنت رئيس الوزراء بقوله إن "ديفد كاميرون يميل إلى الذهاب لدول حول العالم ويخبرهم بما يريدون سماعه، سواء كانت هذه الدول إسرائيل وتركيا والهند وباكستان".

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريح كاميرون مثير للدهشة لأنه تحدث في السابق عن فخره بماضي بريطانيا. وقالت إن رئيس الوزراء ذهب لباكستان للتكفير عن أي جرم يكون قد سببه العام الماضي باتهامه البلد بتصدير الإرهاب.

وأضافت أن كثيرين يعزون النزاع الإسرائيلي الفلسطيني إلى قرار بريطانيا عام 1917 بإنشاء وطن قومي لليهود بالمنطقة التي كانت معروفة آنذاك باسم فلسطين.

يُذكر أن كثيرا من حدود دول الشرق الأوسط كانت لندن هي التي رسمتها. والمنطقة الحدودية غير المحددة المعالم وغير المستقرة بين باكستان وأفغانستان كانت بريطانيا هي التي حددتها أيضا في نهاية القرن التاسع عشر.

المصدر : ديلي تلغراف