قراءة وردود بشأن تراجع غولدستون
آخر تحديث: 2011/4/6 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/6 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/4 هـ

قراءة وردود بشأن تراجع غولدستون

غولدستون يقول إن تقريره الخاص بحرب إسرائيل على غزة يتضمن أخطاء (الأوروبية)

أعربت الحقوقية الإسرائيلية جيسيكا مونتيل عن أسفها لتصوير الحكومة الإسرائيلية والإعلام الإسرائيلي مقالة القاضي ريتشارد غولدستون بأنها تشكل تراجعا عن كل ما ورد في تقريره المؤلف من 575 صفحة.

وقالت المديرة التنفيذية لبيت سيليم -وهو مركز المعلومات الحقوقي في إسرائيل- في مقالها بصحيفة واشنطن بوست "رغم أن مقالة غولدستون التي نشرت في هذه الصحيفة تقر بأن إسرائيل فتحت تحقيقات جنائية في المزاعم التي طرحت، فإنها لا تعفي إسرائيل من كل المزاعم الخطيرة، حسب ما اندفع المتحدثون الرسميون للاستنتاج".

وذكرت الكاتبة بأن منظمتها سجلت مقتل 758 مدنيا فلسطينيا لم يشاركوا في العمليات العسكرية، منهم 318 طفلا، وهدم أكثر من 3500 منزل، وتدمير البني التحتية للكهرباء والمياه والصرف الصحي.

ولكن مونتيل تستدرك قائلة إن مدى الضرر الذي لحق بالمدنيين لا يثبت أن إسرائيل انتهكت القانون الدولي، غير أنها لم تعالج بشكل مناسب العديد من المزاعم بشأن عملياتها منها مستوى القوة المخولة، واستخدام الفوسفور الأبيض، والقصف غير الدقيق للقذائف في المناطق المزدحمة سكانيا والتصميم على أن المقرات الحكومية كانت أهدافا شرعية، وتعطيل سيارات الإسعاف.

وتصف الكاتبة إشادة غولدستون بالتحقيقات الإسرائيلية بأنها سابقة لأوانها، موضحة أن من بين التحقيقات الـ52 التي فتحتها إسرائيل في حرب "الرصاص المصبوب" على غزة، ثلاثة فقط منها أفضت إلى الإدانة، ولا يعرف مصير بقية التحقيقات بعد مضي أكثر من عامين.

كما أن هذه التحقيقات والكلام للحقوقية الإسرائيلية- تنظر في الوقائع الفردية وتصرفات الجنود، ولم تتطرق إلى المسائل المتعلقة بالسياسات.

وفي الختام تدعو مونتيل إلى ضمان إجراء المحاسبة الحقيقية لما ارتكب في الماضي، واحترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين في أي عمليات عسكرية قد تجري في المستقبل.

ردود أفعال
من جانبها نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز بعض ردود وآراء المحللين والصحف إزاء ما وصفه غولدستون بارتكاب أخطاء في تقريره.

فاستهلت في إحدى افتتاحيتها التي قالت فيها إننا ندين لغولدستون بتفسير ما خلص إليه في مقالته، مذكرة بأن التقرير جاء في 575 صفحة وقد بني على أساس ثلاث زيارات للمنطقة خلال أربعة أشهر، وإجراء 188 مقابلة ومراجعة 300 تقرير.

وقالت الصحيفة إن الاتهامات التي أوردها غولدستون في تقريره كانت قاسية بما يكفي لإعادة تشكيل الجدل الفلسطيني الإسرائيلي حول العالم.

فإذا كان أي من هذه الاتهامات خاطئا، فإننا ندين له بتفسير مفصل حتى تتضح الحقيقة.

إم جي روزنبيرغ: المعارضون للحرب الإسرائيلرية على غزة أبدوا سخطهم من العمليات العسكرية منذ بداية تلك الحرب، وليس بعد نشر تقرير غولدستون
انتقاد للأمم المتحدة
صحيفة شيكاغو تريبيون شنت هجوما على الأمم المتحدة وقالت إن عليها ألا تسحب التقرير وحسب، بل تقر بأنها لم تعد وسيطا نزيها في الشرق الأوسط.

وقالت إن هذا التقرير دليل على ما كان يشكو منه القادة الإسرائيليون على مدى سنوات، وهو انحياز الأمم المتحدة ضد إسرائيل، وإثبات أن المشروع برمته كان ضد إسرائيل منذ البداية.

منى شارين -وهي كاتبة أميركية تعرف بموالاتها لإسرائيل- قالت إن "تراجع غولدستون لا يمكن أن يصحح مساهمته المخزية في الأكاذيب والافتراءات والفساد الأخلاقي لما يسمى بالمجتمع الدولي".

أما المحلل السياسي في منتدى السياسة الإسرائيلية إم جي روزنبيرغ، فكتب في موقع الجزيرة الناطقة بالإنجليزية يقول إن تراجع غولدستون ربما يهم أولئك الذين يصرون على الدفاع عن حرب غير مبررة.

وقال إنه حتى لو أنه ثبت بأن المدرسة التابعة للأمم المتحدة في غزة قد قصفت بالخطأ، فهل كانت إسرائيل ستغفر لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لو أنها قصفت مستشفى إسرائيل بالخطأ؟

ويضيف أن المعارضين للحرب أبدوا سخطهم من العمليات العسكرية على غزة منذ بداية تلك الحرب، وليس بعد نشر تقرير غولدستون.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,واشنطن بوست