نبيل العربي وزير الخارجية المصري

عبرت صحيفة يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها أمس الاثنين عن قلقها من أصوات جديدة في القاهرة، رغم التصريحات الرسمية للقيادة الجديدة في مصر بأن شيئا لن يتغير تجاه معاهدة السلام مع إسرائيل.
 
وركزت الصحيفة على تصريحات وزير الخارجية المصري الجديد نبيل العربي في مقابلة تلفزيونية أجريت معه قبل أيام حيث نفى نفيا قاطعا صحة الشائعات التي قالت إنه طالب بالغاء معاهدة كامب ديفيد التي وقعها الرئيس المصري الراحل أنور السادات مع إسرائيل عام 1979، في موقف يتطابق مع موقف سابق للمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الحاكم في مصر في الوقت الراهن.
 
بيد أن الصحيفة عادت وأكدت على ما خفي بين السطور في تصريحات العربي، لا سيما قوله إن يديه نقيتان، كونه نفسه لم يكن شريكا في صياغة اتفاق السلام، "وكل شيء مفتوح الآن"، في تلميح واضح إلى أن الأمور تغيرت وأن ومصر ليست في الجانب الإسرائيلي.
 
ولفتت الصحيفة أيضا إلى قول الوزير العربي إن عملية السلام موقعة بين طرفين مصر الملتزمة بالاتفاق وإسرائيل الملتزمة بالتفاصيل الصغيرة، مشيرا إلى أن مصر لن تعدم وسيلة في إجبار إسرائيل على احترام الاتفاق في حال حاولت التملص منه كما حاولت سابقا في قضية الانسحاب من طابا.
 
ونبهت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه لم يكن صدفة أن يخرج العربي من الأدراج القديمة قضية طابا عندما رفعت مصر القضية في حينه الى التحكيم الدولي الذي رجح الكفة لصالح المصريين مذكرة الرأي العام الإسرائيلي بأن الوزير العربي هو من كان يرأس الوفد المصري في مفاوضات طابا.
 
وأضافت أن العربي يرسم صورة مفادها أنه لم يعد بمقدور إسرائيل "التسلي مع النظام المصري مثلما تسلت مع مبارك"، لا سيما أن الوزير المصري الجديد يعد منذ الآن لمؤتمر دولي خاص بالقضية الفلسطينية.
 
وهذا ما يستدعي -حسب الصحيفة الإسرائيلية- من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يأخذ جانب الحذر من فخ مصري آخر يتعلق بالمادة الثامنة من الاتفاقات الموقعة بين إسرائيل ومصر التي تتحدث عن فتح ملف تعويضات لعائلات الجنود المصريين الذين قتلوا في سيناء عام 1967.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية