الصحفيون الأجانب في قبضة القذافي
آخر تحديث: 2011/4/4 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/4 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/2 هـ

الصحفيون الأجانب في قبضة القذافي

تغطية الصحفيين الأجانب تحت رحمة نظام القذافي (الفرنسية-أرشيف)

يتناول تقرير واشنطن بوست حياة الصحفيين الغربيين الذين يغطون الأحداث الليبية من داخل طرابلس حيث قيادة العقيد القذافي وكيف يعيشون حياتهم تحت رحمة أوامر كبار المتنفذين في حكومته المستبدة؟

ويتحدث الصحفيون عن حياتهم المترفة داخل الفندق الذي يتكدسون فيه في طرابلس وكيف يقضون وقتهم في احتساء القهوة في ردهة الفندق ومكبرات الصوت التي تنطلق في غرفهم إيذانا بالإعلان عن مؤتمر صحفي أو ربما رحلة بالحافلة إلى مشهد ضربة جوية قامت بها قوات الحلفاء أو مدرسة يتجمع فيها التلاميذ وينشدون الهتافات المؤيدة للزعيم معمر القذافي.

وتمر الأيام في الفندق والصحفيون ملزمون من قبل الحكومة للبقاء في ظروف أفضل ما يمكن أن توصف به هو سجن مترف حيث أحواض الاستحمام الدوارة في كل غرفة والسونا الفخمة والحراس المسلحون برشاشات الكلاشينكوف الواقفون على بوابة الفندق ليس لمنع المتطفلين من الدخول ولكن للإبقاء على الصحفيين بالداخل.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في المراحل الأولى للصراع، عندما دعي 130 صحفيا أجنبيا لأول مرة من قبل نظام القذافي إلى طرابلس كان هناك على الأقل درجة من التظاهر بأن الصحفيين كانوا أحرارا في القيام بوظائفهم.

ورغم أن الصحفيين الذين كانوا يضلون طريقهم في مناطق حساسة أو بالقرب من منطقة قتال كان من المحتمل اعتقالهم لساعات كانت الرحلات إلى وسط طرابلس محتملة لأنهم كانوا يتسللون إلى ضواحي أخرى يقابلون فيها ليبيين عاديين ويتحسسون فيها نبض المدينة.

معظم الليبيين الذين كانت تتم مقابلتهم بالصدفة في الشوارع كانوا ودودين ومرحبين والشعور الوحيد الحقيقي بالتهديد كان يأتي من داخل الحدود التي كانت تسيطر عليها الحكومة
ولكن مع تأزم الأمور بسبب معركة غير مبررة بالأسلحة النارية بالقرب من الفندق في أحد الأيام تم حظر كافة رحلات الصحفيين بدون مرافقة. وكان تفسير مسؤولي الحكومة أن هذه القيود لحماية الصحفيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم الليبيين الذين كانت تتم مقابلتهم بالصدفة في الشوارع كانوا ودودين ومرحبين والشعور الوحيد الحقيقي بالتهديد كان يأتي من داخل الحدود التي كانت تسيطر عليها الحكومة.

ويحكي أحد الصحفيين من ديلي تلغراف أنه تلقى مكالمة هاتفية في منتصف الليل تخبره بأن سيارة ستكون جاهزة لتقله في الصباح لترحيله إلى الحدود التونسية لأنه كان قد تخطى التعليمات المفروضة عليهم. وكان هو رابع صحفي يؤمر بالخروج من البلد في أقل من ثلاثة أسابيع لجرائم لم يُعلن عنها أبدا. وقد تم تحذير آخرين بأنهم على قائمة المرحلين المقبلين.

وتقول الصحيفة إنه حتى داخل هذا القفص الذهبي المسمى بالفندق يستطيع المرء كشف خبايا مجريات الأمور وطريقة تفكير نظام القذافي والوقوف على بعض الأسباب التي يواجهها من قبل ثورة المواطنين الذين عرفوا لمحات عن عالم بديل عبر الإنترنت والتلفاز الموصول بالأقمار الاصطناعية.

وعن الإيجازات الصحفية تقول الصحيفة إنها أشبه بمناورات عسكرية في وقائع متوازية. وعادة ما يبدأ المتحدث بتوبيخ الصحفيين على عدم إظهارهم ما يكفي من الاحترام للقذافي. كما قال أحدهم إن الزعيم معمر القذافي لا ينتمي لليبيين فقط ولكن لكل البشرية بمن فيهم الصحفيون.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات