تفجير مراكش أضر بالسياحة المغربية
آخر تحديث: 2011/4/30 الساعة 12:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/30 الساعة 12:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/28 هـ

تفجير مراكش أضر بالسياحة المغربية

السلطات المغربية تتهم إرهابيين بتفجير مقهى في مراكش (الجزيرة)

بدأ منظمو الرحلات السياحية في فرنسا إلغاء الرحلات المبرمجة إلى المغرب، حيث قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إنه بعد وقت قصير من الهجوم الذي أودى بـ16 شخصا في وسط مدينة مراكش، سجلت وكالة أكتويال للسفر في باريس انسحابها، حيث تقول أودري توييار وهي موظفة بالوكالة "في الوقت الراهن، فإننا ننتظر لمعرفة المستجدات، وربما ننصح الزبائن بعدم الذهاب".

وتؤكد أودري أن الوكالة التي تعمل بها تنظم عادة ثلاث أو أربع رحلات شهريا إلى المغرب. والوضع نفسه لوكالة سولاري، ومقرها في باريس أيضا، حيث قالت مديرة أعمالها باربرا سولاري "لدينا العديد من الرحلات المقررة قريبا، وبطبيعة الحال، سوف نخطر زبائننا وستكون هناك انسحابات على الأرجح".

وقالت الصحيفة إذا خلا المغرب من السياح، فإن العواقب قد تكون وخيمة على الاقتصاد. لأن القطاع السياحي يمثل 10% من الناتج المحلي الإجمالي، وأول مصدر لعائدات النقد الأجنبي. ويقول قادر عبد الرحيم، وهو باحث وخبير في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية (إيريس)، إن استهداف ساحة جامع الفنا في مراكش، وهي قبلة السياح في المدينة، "يضرب المغرب في قلبه".

القطاع السياحي يمثل 10% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أول مصدر لعائدات النقد الأجنبي


وأضاف "يمكن توقع انحسار عدد السياح كما حدث بعد تفجير فندق أسني في أغسطس آب 1994 وتفجيرات الدار البيضاء عامي 2003 و2007"، وقال إن "البلاد استغرقت سنوات للتعافي". وأشار في سياق آخر إلى تأثير الثورات العربية حيث انخفضت السياحة في تونس بنسبة تزيد على 50% منذ سقوط الرئيس زين العابدين بن علي.

وأوضحت الصحيفة أن طموحات الحكومة المغربية تكمن في السياحة، فهي ترى في هذا القطاع المحرك الرئيسي للنمو في السنوات المقبلة. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أطلقت "خطة 2011-2020" التي تهدف إلى جعل هذا البلد الذي يبلغ سكانه 32 مليون نسمة "الوجهة السياحية العشرين في العالم"، حيث يحتل المغرب حاليا المرتبة الثلاثين حسب تصنيف منظمة السياحة العالمية.

وتستهدف الخطة إنشاء مليون وظيفة جديدة على وجه الخصوص، وإيرادات سنوية تبلغ 13.5 مليار يورو، حسب تقرير نشرته مجلة ليزيكو. وقال قادر عبد الرحيم "السبب وجيه فالمغرب ليس الجزائر" في إشارة إلى موارد النفط والغاز لدى الجارة الجزائر، وأضاف "باستثناء الفوسفات، ليس للبلد سوى السياحة".

وأكدت الصحيفة أن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه يدرك هذا الوضع فهناك مليونَا فرنسي زارَا المغرب من بين 9.4 ملايين سائح العام الماضي، ويعتقد جوبيه أنه "لا يوجد اليوم سبب لإلغاء الرحلات إلى المغرب". وقال "في هذه المنطقة بصفة عامة، التهديدات الإرهابية عالية ودائمة"، وأكد الوزير الفرنسي أن "السلطات المغربية قادرة على توفير الأمن في البلاد".

باريس لا ترى سببا لإلغاء الرحلات السياحية إلى المغرب


لكن هذه التصريحات أربكت مركز منظمي الرحلات السياحية (سيتو) الذي يضم 80% من منظمي الرحلات السياحية في فرنسا، ولم يعلق المركز صباح يوم الجمعة الماضي على أي عملية وقف للسفر إلى المغرب قبل أن يتبع وزارة الخارجية بعد الظهر، مشيرا إلى أن جميع الأعضاء متمسكون بقرارات سفرهم.

المصدر : لوفيغارو

التعليقات