حركتا فتح وحماس توصلتا إلى مصالحة يوم الأربعاء الماضي في مصر (الفرنسية)

اعتبرت صحيفة تايمز البريطانية أن المصالحة بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) قد تقوض عملية التسوية مع إسرائيل.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن ربيع العرب هز سياسات الشرق الأوسط خارج البلاد التي شهدت الثورات الشعبية، ليؤثر على الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ورغم أن تايمز ترى أن هذا التطور قد يبعث على الأمل انطلاقا من أن ذلك سيوفر صوتا فلسطينيا موحدا وشريكا للتفاوض مع إسرائيل، فإنها تعتبر أن المصالحة تنطوي على جملة من العناصر التي وصفتها بأنها مثيرة للقلق.

العنصر الأول هو أن السلام يتطلب رفض الفلسطينيين لسياسات العنف، وهذا الاتفاق بين فتح وحماس يهمش "نهج رئيس حكومة تصريف الأعمال" سلام فياض، وقد يُؤخذ على أنه إشارة إلى الفلسطينيين على تفضيل "نهج" حماس على نهج فياض، حسب تعبير الصحيفة.

العنصر الثاني -من وجهة نظر تايمز- هو أنه ليس واضحا أن فياض كان على دراية بالاتفاق قبل إعلانه، وذلك للتحالف بين مصر وحماس وعناصر من فتح ربما كانوا يعملون خارج نطاق القنوات الدبلوماسية الطبيعية، وهذا قد يجعل من الصعب تأمين تسوية نهائية تحترم الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية وتقيم دولة فلسطينية مسالمة وقابلة للحياة.

والعنصر الأخير يتعلق بالدور المصري، وهو أن الحكومة الجديدة لعبت دورا هاما في المفاوضات بين فتح وحماس، وهذا يطرح تساؤلا عن مدى بقاء مصر شريكا جديرا بالثقة من قبل الغرب وإسرائيل.

وقد ثبت حتى الآن والكلام للصحيفة- أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يستعصي على الحل لأنه ليس صراعا حدوديا في المقام الأول بقدر ما هو غياب الشريك الذي تثق به إسرائيل.

وفي الختام انتقدت تايمز موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المصالحة، وقالت إن ربيع العرب قوض "النظام في سوريا" وهذا يضعف حماس باعتبار أنها مدعومة من قبل سوريا.

وقالت إن أنسب وقت لتأمين قيام دولتين على أرض واحدة في الشرق الأوسط هو عندما يكون "الأعداء في أقصى مراحل الضعف، وقد حان الوقت".

المصدر : تايمز