الإندبندنت تخشى أن يتخذ الملك المغربي من تفجير المقهى حجة لقمع المظاهرات (الفرنسية)

قالت صحيفة الإندبندنت إن ما أسمته الإرهاب الإسلامي لا يبرر قمع العرب، ودعت الغرب إلى عدم تغيير وجهة نظره إزاء الثورات العربية المطالبة بالحرية بعد التفجير الأخير في مراكش، لافتة إلى أن ذلك الإرهاب لم ينخرط في تلك الثورات على مدى الأشهر الماضية.

وذكرت في افتتاحيتها أن تفجير المقهى الأخير في ساحة لفنا المغربية الذي أسفر عن مقتل 16 منهم 11 أجنبيا، يشبه إلى حد كبير هجمات تنظيم القاعدة.

ومع أن المغرب لم يكن في طليعة ربيع العرب، فإنه شهد بعض الاحتجاجات المناهضة "لنظام قمعي" بقيادة الملك محمد السادس الذي رد بالإعلان عن بعض الإصلاحات.

وبعد التفجير، تقول الصحيفة، من المتوقع أن تُتخذ إجراءات صارمة، متسائلة هل سيتخذ الملك من هذه الحادثة ذريعة للتراجع عن الإصلاحات، أو لسحق المعارضة السلمية.

ونبهت ذي إندبندنت إلى أن ذلك الأسلوب استُخدم في أماكن أخرى مثل ليبيا عندما حاول العقيد معمر القذافي في الأيام الأولى من الاحتجاجات أن يصف معارضيه بالإرهابيين، غير أن الإعلام الغربي سرعان ما كشف زيف مزاعمه عبر الاتصال بالمعارضة.

غير أن إقحام الإسلاميين أنفسهم في ربيع العرب سيمنح الأنظمة القمعية حجة أخرى لسحق المعارضة بوحشية، ويشتت انتباه الغرب عن المسار الصحيح، وهو ما تعتبره الصحيفة خطأ فادحا.

وختمت بأن الاحتجاجات العربية علمانية وسلمية، والمطالب بمزيد من الحرية شرعية، وأن الحرية في العالم العربي -من المغرب إلى سوريا- تصب في المصلحة الإستراتيجية الحقيقية للغرب وتضمن الاستقرار الإقليمي على المدى المتوسط.

وقالت إذا ما علا صوت الإسلاميين، فإن على الخارج أن يحافظ على قدر من التناسب والتركيز على الجائزة الأساسية، أي الحرية والديمقراطية.

المصدر : إندبندنت