تيم هيذرنغتون (يمين) وآندروز اللذان قتلا في ليبيا الأسبوع الماضي (الجزيرة)

قالت مجلة نيوزويك إن مراسلي الحرب، وخصوصا المصورين، يعملون دائما في ظروف تهدد حياتهم، مؤكدة أن مقتل تيم هيذرنغتون وكريس آندروز في ليبيا الأسبوع الماضي كان أمرا مريعا، واعتبرت مقتلهما شاهدا على جنون قاتليهما.

وأضافت المجلة تقول إنه في العقود القليلة الماضية ارتفع عدد قتلى الصحفيين بشكل كبير، ومنذ عام 1992، قتل 861 صحفيا في الميدان، وفقا للجنة حماية الصحفيين. وكانت سنتا 2006 و2007 هما الأسوأ، بمقتل أكثر من مائتي صحفي معظمهم في العراق. ولكن هذا العام يتجه ليكون استثنائيا بدوره بعد مقتل 21 صحفيا حتى الآن، نصفهم تقريبا كانوا مصورين، وكثير منهم يعمل لحسابه الخاص.

وقالت نيوزويك إن مصور صحيفة نيويورك تايمز هواو سيلفا فقد ساقيه جراء انفجار لغم أرضي عندما كان يرافق القوات الأميركية في أفغانستان. وتحدث سيلفا من مركز والتر ريد الطبي العسكري في العاصمة واشنطن، حيث بدأ يتعافى، فقال "كان دافعي دائما هو أن أكون شاهدا على التاريخ، لأحصل على رسالة وأنقلها".

وأضاف وهو يعترف بأن ما يقوله كان محاولة للتبرير، "لو كان بإمكاني أن أعود وأفعل ذلك مرة أخرى لفعلت، نعم، بكل تأكيد، لأن هذا ما أفعله. أنا محظوظ بما فيه الكفاية لرؤية حياة الناس في بعض اللحظات المميزة، وأسجل التاريخ".

وقالت نيوزويك إن وفاة اثنين من المصورين يعد بمثابة تذكير بأنه في فوضى الحرب، لا يمكن لأكثر الصحفيين خبرة أن يكونوا في أمان. ففي الخطوط الأمامية للنزاعات المعاصرة لم يعودوا يُعتبرون مراقبين محصنين ولكن أصبحوا أهدافا مشروعة لعمليات الخطف والقتل. ويقول لينزي أداريوا وهو صديق كريس آندروز "عندما يحدث شيء مثل هذا، أفكر مليا، هل الأمر يستحق كل هذا العناء؟ هل الناس يهتمون حقا؟ ويجيب نعم يستحق الأمر.

وأداريو مصور حرب منذ فترة طويلة واعتقل مع ثلاثة صحفيين من صحيفة نيويورك تايمز في ليبيا الشهر الماضي.

وقالت نيوزويك إنه مما لا شك فيه أن هيذرنغتون وآندروز كانا سيردان بالإيجاب على هذا السؤال، فقد كان الباعث بالتأكيد أشياء كثيرة: حب السفر، ومتعة رؤية التاريخ من خلال عدسة الكاميرا، والشعور الغريب بالراحة في مناطق الصراع. لكن قبل كل شيء، يقول المصورون، إن شعور المهمة هو ما يحركهم، من أجل تكريس مبدأ البحث عن الحقيقة.

وقالت نيوزويك إن هيذرنغتون رُشح لجائزة أكاديمي أوورد عن "ريستريبو"، وهو فيلم وثائقي أُنجز عام 2010 عن القوات الأميركية في وادي كورينغال بأفغانستان. لكنه كان منجذبا إلى سيراليون قبل عقد من الزمان، حيث حصل على جائزة وورلد برس أوورد لصور عن الأطفال المكفوفين. حيث تقول المصورة السابقة كورين دوفكا "هناك الكثير من الأطفال فقأ المتمردون عيونهم"، وتقول دوفكا "كان لتيم علاقة مع هؤلاء الأطفال. وكان يذهب هناك منذ سنوات طويلة".

المصدر : نيوزويك