الكاتب يقول إن المسلمين البريطانيين يعتبرون بريطانيا وطنهم (غيتي)

نشرت صحيفة دايلي تلغراف البريطانية مقالا لكاتب بريطاني رصد فيه مخاوف متنامية ممن سماهم "المتشددين الإسلاميين في بريطانيا"، ونقل عن مسؤول فرنسي وصفه لبريطانيا بأنها "باكستان الغرب" وحاضنة ومصدرة للتشدد الإسلامي.

المقال رأى أن الوثائق السرية التي سربها موقع "ويكيليكس" هذا الأسبوع تؤكد أن بريطانيا أصبحت أرضا خصبة "للتشدد الإسلامي".

المقال الذي كتبه الصحفي آندرو غيليغان ذكر أن أكبر مساجد بريطانيا، الذي يقع في شرق العاصمة لندن، استضاف مؤتمر أسئلة وأجوبة بالهاتف مع أبرز رجل دين تابع لتنظيم القاعدة، وقد روِّج للمؤتمر عبر ملصقات ظهرت فيها مانهاتن تأكلها النيران.

كما أتى المقال على ذكر مسجد بشمال لندن على نفس القدر من الأهمية والشهرة، وقال إن أحد أمنائه مؤيد وزعيم سابق لمنظمة إرهابية ويقال إنه شكل العديد من إستراتيجيتها العسكرية والسياسية من مقره اللندني.

غيليغان قال إن هؤلاء الذين يديرون هذه المساجد لم يتعرضوا إلى أدنى إزعاج من قبل السلطات البريطانية، بل إن السلطات ساعدتهم في حقيقة الأمر، مشيرا إلى أنه في مسجد شمال لندن تم تنصيب الناشط المتشدد بواسطة الشرطة، وما زال أمينا على هذا المسجد.

كما ادعى الكاتب أن المسجد تسلم في العام المالي 2010 -بعد عام من استضافته جلسة مع "الواعظ الأصولي المتشدد"- 660 ألف جنيه إسترليني من أموال دافعي الضرائب، وأن هذا المال كان من حصة صندوق مكافحة التشدد في وزارة الداخلية.

خطر "فريد"

المقال يتهم إجراءات الحكومة بفشلها في ما سماه "مكافحة الإرهاب" (غيتي) 
واستطرد الكاتب يقول إن هناك سببا وجيها لكلمات مسؤول فرنسي وصف فيها بريطانيا بأنها "باكستان الغرب"، مشيرا إلى أن هناك سببا أيضا لرؤية جهاز المخابرات الخارجية البريطانية بأن البلاد تواجه خطرا "فريدا" من المتشددين الذين تم إعدادهم داخل بريطانيا، وهذا يفسر لماذا أصبحت بريطانيا هي الدولة الوحيدة في الغرب التي تعرضت لهجمات انتحارية ناجحة من قبل مواطنيها.

وانتقد المقال أسلوب تعاطي وزارة الداخلية في الحكومة السابقة مع هذه المسائل الأمنية، موضحا أن أوامر المراقبة والاعتقال لمدة ثلاثة أشهر دون توجيه اتهامات والتفتيش العشوائي والتعذيب الصريح لم يفعل الكثير في مكافحة الإرهاب، بقدر ما هدم دور القانون الذي نحارب من أجله.

ولفتت الصحيفة إلى قول من سمته سفير زعيم تنظيم القاعدة بن لادن إلى أوروبا أبو قتادة بأن لندن "وطن"، وكيف أن القائد البارز في القاعدة أبو زبيدة وصف أبو قتادة بأنه "أنجح مجند للجماعة في أوروبا" وكيف أنه لم يعتقل حتى بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

المصدر : وكالات,ديلي تلغراف