المصالحة الفلسطينية بالصحف الأميركية
آخر تحديث: 2011/4/28 الساعة 17:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/28 الساعة 17:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/26 هـ

المصالحة الفلسطينية بالصحف الأميركية

كاتب أميركي: المصالحة بين فتح وحماس تعني القضاء على عملية السلام (الجزيرة )

رغم أن الصحف الأميركية تعاملت مع أنباء المصالحة الفلسطينية بحذر، فلم توليها اهتماما من حيث التحليل والرأي، فإن بعضها رجح انهيارها في غضون أيام، وأنها تشكل كارثة بالنسبة لإسرائيل وأميركا، وركزت صحف على احتمالات وقف المساعدات الأميركية للسلطة الفلسطينية.

فقد رأى الكاتب الأميركي جاكسون ديل أن التوصل إلى اتفاق بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) يعني القضاء على دور إدارة الرئيس باراك أوباما وعملية السلام التي تحاول التوسط فيها.

وقال ديل في مقاله بصحيفة واشنطن بوست إن أوباما أبلغ القادة اليهود في البيت الأبيض في مارس/آذار بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستعد لصنع السلام مع إسرائيل.

ولكن يبدو أن عباس الآن يسير في اتجاه آخر كليا -حسب تعبير الكاتب- حيث وافق من خلال مفاوضات سرية في مصر على تشكيل وحدة وطنية وإجراء انتخابات لاختيار قادة جدد العام المقبل.

ويضيف الكاتب أن العديد من الفلسطينيين يصبون إلى إنهاء الانقسام بين فتح وحماس، ولكن بالنسبة لإسرائيل وإدارة أوباما، فإن المصالحة هي بمثابة كارثة.

واستنادا إلى تقارير -يقول ديل- إن المصالحة تعني إنهاء إدارة حكومة تصريف الأعمال بقيادة سلام فياض، وبالتالي فإن الكونغرس غالبا ما سيعيد النظر في مساعدات أميركية تصل إلى نحو أربعمائة مليون دولار سنويا.

كما أن المصالحة ربما تنهي أي احتمال بإجراء محادثات سلام، لأن حماس غالبا ما سترفض "مطالب الغرب" وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقات السابقة مع إسرائيل.

ويخلص الكاتب إلى أن اتفاق المصالحة غالبا ما سينهار في الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة، وإلا فإن إدارة أوباما ستضطر للتعايش مع وضع جديد في بقعة أخرى من الشرق الأوسط.

محللون:
الاتفاق بين فتح وحماس ربما يقدم لمحة عن منطقة أكثر تعقيدا من الناحية السياسية ستضطر الولايات المتحدة إلى التعاطي معها في أعقاب ربيع العرب
أخبار سارة وسيئة
أما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور، فقد كتبت تقريرها تحت عنوان "إذا ما التأم الانقسام الفلسطيني، فهل هذا يخدم الأهداف الأميركية في الشرق الأوسط؟".

ونقلت عن محللين قولهم إن اتفاق المصالحة يحمل أنباء سارة وأخرى سيئة، ولكنهم رجحوا أن تكون السيئة هي الطاغية.

ويضيفون أن الاتفاق بعيدا عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي- ربما يقدم لمحة عن منطقة أكثر تعقيدا من الناحية السياسية ستضطر الولايات المتحدة إلى التعاطي معها في أعقاب ربيع العرب.

فالأنباء السارة تنطوي على أن الاتفاق يسحب الحجة التي تقول إن تحقيق السلام يبقى مستحيلا في ظل الانقسام الفلسطيني.

وتقول الصحيفة إن الانقسامات الحادة بين الفلسطينيين على مدى السنوات الماضية سمحت لإسرائيل بالزعم بأنه لا توجد حكومة فلسطينية واحدة يمكن التفاوض معها.

أما الأنباء السيئة فتنطوي على مشاركة حماس في الحكومة المقبلة، وهو ما سيدفع إسرائيل إلى رفض المشاركة في عملية سلام مع حكومة تضم حماس، كما قال إيرون ديفد ميلر، الباحث في مركز وودرو ويلسون الدولي بواشنطن.

ويضيف ميلر أن الاتفاق يشير إلى أنه ليس حماس وحدها تدير ظهرها لعملية السلام الدولية التي لم تتحقق، بل فتح أيضا، مشيرا إلى أن تلك خطوة ضمن سلسلة من الخطوات التي توحي بأن الفلسطينيين قرروا التصرف بشكل أحادي.

الاتفاق الفلسطيني وضع إدارة أوباما في موقف حرج قد يضطرها إلى إعادة النظر في دعمها المالي للسلطة الفلسطينية
المساعدات الأميركية
وفي هذا الإطار قال مسؤولون وأعضاء في الكونغرس الأميركي إن الاتفاق الفلسطيني وضع إدارة أوباما في موقف حرج قد يضطرها إلى إعادة النظر في دعمها المالي للسلطة الفلسطينية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الاتفاق الذي جاء عقب محادثات سرية جرت في مصر، أخذت إدارة أوباما شأنها في ذلك شأن غيرها- على حين غرة.

ومضت تقول إن الاتفاق يعقد أمال الإدارة الأميركية بإحياء محادثات السلام، ويلقي بظلال الشك على الجهود الأميركية خلال السنوات الأخيرة لإقامة سلطة فلسطينية في الضفة الغربية بقيادة فتح.

من جانبهم، رفض مسؤولون في الإدارة التعليق علنا على تأثير المصالحة على السياسة الأميركية، قائلين إنهم ينتظرون معرفة المزيد عن ما جرى بالضبط بين الحركتين الفلسطينيتين.

ولكن هناك دعوات فورية من قبل أعضاء في الكونغرس موالين لإسرائيل من أجل وقف المساعدات الأميركية للفلسطينيين إذا ما اشتملت قيادتهم على حماس.

وقال النائب الديمقراطي غاري أكرمان في اتصال هاتفي مع نيويورك تايمز "لا أعتقد أن ثمة نية لدى الإدارة أو الكونغرس لتقديم تمويل لحكومة تهيمن عليها منظمة إرهابية"، في إشارة إلى حماس.

يذكر أن الولايات المتحدة تبعث منذ عام 2005 بقيادة الرئيس السابق جورج بوش ما قيمته 542 مليون دولار لتدريب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، وتزويدها بأسلحة غير فتاكة وتجديد مقارها.

المصدر : الصحافة الأميركية