آلاف المتظاهرين طالبوا بإسقاط النظام في سوريا (الجزيرة-أرشيف)

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن الاضطرابات في سوريا ذات الأهمية المحورية قد تهز المنطقة بشكل يهدد التحالفات القائمة منذ زمن ويشجع دول الجوار على التهافت على انتزاع بعض المزايا.

وأوضحت أن الفوضى في سوريا تظهر بالفعل قوة في التأثير على قضايا كصراع إيران مع الولايات المتحدة وحلفائها على النطاق الواسع، وحقوق المياه الإقليمية على المستوى الضيق.

وسواء تمكن الرئيس السوري بشار الأسد أو لم يتمكن من تهدئة الأوضاع، فإن الانتفاضة ترغم دولا في المنطقة على بلورة رد ما وربما تغيير ميزان القوى في نهاية المطاف.

وقالت الصحيفة إن كون سوريا قناة سياسية وعسكرية لجماعات مدعومة إيرانيا مثل حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في فلسطين، فإن تغيير النظام فيها قد يشكل صفعة كارثية لقدرة إيران على استعراض قوتها في المنطقة وتهديد إسرائيل.

المحلل الإيراني الموالي للحكومة أسعد زارعي يقول "نحن قلقون بشدة بشأن المقاومة ضد إسرائيل"، مضيفا "إذا ما تغير النظام في سوريا بشكل يقوض المقاومة، فسيكون ذلك محل قلق لدينا".

وتعليقا على صمت طهران إزاء ما يحدث في سوريا خلافا لموقفها من الثورات العربية الأخرى، قال حلمي أسمر في مقاله بصحيفة الدستور الأردنية إن "إيران وحزب الله دمرا ما بقي لطهران من مصداقية عندما خذلت إيران الشعب في سوريا واعتبرت الحركة الشعبية مؤامرة".

أي تغيير في التوجه السياسي بسوريا من شأنه أن يحدث تغييرا في الساحة اللبنانية التي تضم تيارات سياسية مناوئة ومؤيدة للنظام السوري
دول مجاورة
وأشارت لوس أنجلوس تايمز إلى أن أي تغيير في التوجه السياسي بسوريا من شأنه أن يحدث تغييرا في الساحة اللبنانية التي تضم تيارات سياسية مناوئة ومؤيدة للنظام السوري.

وهناك بعض الدول المجاورة التي تحاول الاستفادة من الفوضى في سوريا، حسب الباحث إلياس مهنا من جامعة هارفادر.

فالأردن قرر في الآونة الأخيرة المطالبة بإعادة النظر في اتفاقية تقاسم المياه من نهر اليرموك، وقال مسؤول أردني لصحيفة جوردان تايمز إن "مياه النهر تتراجع، لذلك لا بد من إعادة النظر في تلك الاتفاقية".

من جانب آخر، يقول محللون إن السعودية قد تفكر في استخدام نفوذها الدبلوماسي والسياسي لمساعدة الأسد على الخروج من أزمته، ولكن مقابل ثمن "فك تحالفه مع إيران المتهمة بإثارة المشاكل في أوساط الشيعة بالسعودية والبحرين".

ولفتت الصحيفة إلى أن اللقاء الذي تم يوم الأحد بين وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان "الموالي للسعودية" ومسؤولين سوريين، قد يكون -حسب وصف محللين- مقدمة للتقارب مع السعودية.

ويقول مهنا إنه لا يعتقد أن السعوديين يريدون أن يروا ثورة في سوريا يمكن أن تفضي إلى نظام أكثر راديكالية.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز