فيسك: صور الدبابات في درعا تؤكد حقيقة النظام الدكتاتوري (الفرنسية)

تساءل الكاتب البريطاني روبرت فيسك عما إن كانت الحرب الأهلية تلوح في أفق سوريا، وقال إذا كانت الإشاعات والمؤامرات صحيحة فإن نظام الرئيس بشار الأسد يسير في طريق الحرب الأهلية.

ويعلق فيسك في مقاله بصحيفة ذي إندبندنت على صور جثث القوات الأمنية التي يبثها التلفزيون السوري ويزعم أنهم ضحايا "عصابات مسلحة"، قائلا إن من السهل الاستخفاف بتلك الصور لأن إطلاق النار على الجنازات هو امتياز للقوات الأمنية وليس للعصابات المسلحة.

كما أن التلفزيون السوري -والكلام لفيسك- لم يعرض حتى جنازة واحدة للمدنيين بعد مقتل المئات خلال أكثر من شهر.

غير أن فيسك يرى أن تلك التقارير -رغم ما يشوبها من شكوك- التي يبثها التلفزيون السوري في غاية الأهمية لأنه إذا كان القتلى من الجنود هم ضحايا عمليات قتل انتقامية من قبل العائلات الساخطة التي فقدت محبيها على أيدي الشرطة السرية، فإن ذلك يعني أن المعارضة على استعداد لاستخدام القوة ضد المعتدين عليها.

ويتابع أنه إذا كانت هناك بالفعل مجموعات مسلحة تجوب سوريا، فإن نظام البعث السوري يتجه نحو الحرب الأهلية.

ويشير فيسك إلى أن صور الدبابات في شوارع درعا، التي ينقلها المتظاهرون المطالبون بالديمقراطية عبر موقع يوتيوب، تؤكد "حقيقة النظام الدكتاتوري الذي يسحق شعبه".

ويقول الكاتب البريطاني إن مجزرة عام 1982 في حماة لم تدع مجالا للشك بعد ذلك بأن البعثيين السوريين يسيرون على نفس الدرب.

وتأكيدا على افتقار الرواية الرسمية للمصداقية، ينقل فيسك عن بعض المواطنين الذين يتمكنون من الاتصال بالخارج ويقولون إن القتلى الذين يعرضهم التلفزيون السوري هم من الجنود الذين رفضوا الانصياع لأوامر قادتهم وإطلاق النار على المتظاهرين المدنيين.

وحمل فيسك الحكومة السورية مسؤولية الافتقار للمصداقية لأن السلطات منعت الصحفيين الأجانب من دخول البلاد لإثبات أو نفي تلك المزاعم، مشيرا إلى أن وزارة السياحة تلقت قائمة بأسماء المراسلين الموفدين إلى الشرق الأوسط من قبل وزارة الداخلية لضمان عدم دخول مراسلين بشكل مفاجئ لدراسة الآثار في تدمر.

هيثم المالح:
الإجراءات الصارمة التي تتخذها الحكومة غير معقولة
حملة اعتقالات
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة ذي إندبندنت إن قوات الأمن السورية شنت حملة من عمليات دهم للمنازل والاعتقالات في مختلف أرجاء البلاد شملت أكثر من خمسمائة، في محاولة لسحق أي حركة تدعو إلى الإصلاح، وسط مؤشرات على اتخاذ قادة العالم إجراءات منسقة ضد النظام السوري.

وقالت الصحيفة إن المواطنين تحدوا أمس نار القناصة لسحب الجثث من الشوارع، مشيرة إلى أن أكثر من أربعمائة قتلوا خلال الانتفاضة التي انطلقت ضد حكم الأسد.

ونقلت الصحيفة عن الناشط الحقوقي هيثم المالح -الذي فر من منزله أمس خشية اعتقاله على أيدي قوات الشرطة السرية- قوله إن الإجراءات الصارمة التي تتخذها الحكومة "غير معقولة".

وأشار إلى أن شهود عيان أبلغوه بأن آلاف الشرطة السرية يقومون بعمليات دهم من منزل إلى منزل في حي دوما بدمشق.

المصدر : إندبندنت